أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن دعم الشباب بعامة يقع في بؤرة اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، الذي جعل من الطاقات الشابة ركيزة أساسية للنهضة والبناء؛ وهدفاً رئيسياً لها في ذات الأوان، وقال سموه: "إن من الواجب علينا جميعاً دعم الجانحين الأحداث ومساندتهم وحمايتهم حتى من أنفسهم؛ وذلك بهدف إصلاحهم وتأهيلهم للعودة إلى الحياة الطبيعية، لافتاً سموه إلى وجوب النظر إليهم وفقاً لهذا المنظور التكاتفي الرحيم".

جاء ذلك خلال زيارة قام بها سموه ظهر أمس (الأحد) إلى مركز رعاية الأحداث في مدينة المفرق، حيث جال سموه في مرافق المركز، واطلع على البرامج والخطط التدريبية والتعليمية والمرافق الخدمية المتوافرة فيه، كما التقى الأحداث واطلع على جهوزية الأقسام المعدة لتأهيلهم ورعايتهم كدار الرعاية الاجتماعية للفتيان، والصالات الرياضية، وحوض السباحة المخصص لهم، ونادي المهارات، ودار النجاح التربوي، ودار الرعاية المرورية وغيرها.

وشارك سموه الأحداث وجبة الغداء،  حيث استمع سموه  إلى  انطباعاتهم  وتجاربهم الخاصة ومدى تقدمهم في برامج التأهيل، كما دعاهم سموه إلى الجد والمثابرة والاستفادة القصوى من تلك المكتسبات التي وفرتها لهم قيادة الوطن بهدف صقل مهاراتهم، وتنمية قدراتهم وتوجيه طاقاتهم الإبداعية تجاه الخير والعمل الوطني على نحو متميز خلاق.

وعلى الجانب الآخر التقى سموه عدداً من الأحداث المفرج عنهم، وتمنى لهم بدء حياة اجتماعية وعلمية جديدة بعيدة عن الجنوح، مثمناً ما حققوه من تقدم أثناء فترة الرعاية والتأهيل.

وحث سموه القائمين على المركز إلى ضرورة الاستمرار في مواكبة التحديث والتطوير، والاطلاع على أنجح برامج التعليم والتأهيل في هذا المجال، بغية تمكين الأحداث من العودة إلى حياتهم الطبيعية، والتنعّم  بدفء الأسرة  ورعايتها وحنوها، والمشاركة على نحو إيجابي في عجلة التقدم والنماء التي تشهدها البلاد.

إلى ذلك، جدد سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان دعوته مؤسسات المجتمع كافة؛ إلى بذل المزيد من الجهد للإسهام في الدور المجتمعي الملقى على عاتقهم تجاه النشء، وإيجاد السبل الكفيلة بوقايتهم وتحصينهم أمام العوامل والمغريات التي تفرضها طبيعة عالم اليوم، بما يشهده من تشابكات ثقافية ونزوع مادي وفردي لا سابق له.

رافق سموه خلال الزيارة كل من اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء عبدالعزيز مكتوم الشريفي مدير عام الأمن الوقائي والتحقيق الاتحادي بوزارة الداخلية، واللواء محمد بن العُوضي المنهالي مدير عام العمليات الشرطية، والعميد أحمد محمد بن نخيرة المحرمي  مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، والعميد حسين الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات، وعدد من الضباط.

يذكر أن  مركز رعاية الأحداث حقق، أخيراً، العديد من المنجزات من بينها، دخوله  موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية العالمية، عبر تبادل أولياء الأمور "مواطنين، ومقيمين" مع أبنائهم، أكثرمن 2800 كتيب تربوي، في زمن قياسي لم يتجاوز 8 ساعات، عبر مبادرة تربوية فريدة نظمها المركز، تحت شعار "معاً نرتقي بسلوك أبنائنا"، وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ومجلس أبوظبي للتعليم، ومؤسسات وجمعيات النفع العام والعديد من الهيئات العامة والخاصة، وطلاب المدارس من المرحلة الإعدادية حتى المرحلة الجامعية؛ وبمشاركة فاعلة من الأحداث الذين لعبوا دوراً بارزاً في هذا الحدث الكبير .

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق