السبت:6/2/2010 :
زعم أنه صاحب شركة إعلامية
شرطة أبوظبي تضبط أوروبياً احتال على فنانات
ألقت شرطة أبوظبي، حديثاً، القبض على متهم أوروبي تفتّـق ذهنه عن أفكار إجرامية، بهدف الاحتيال على فنانات (مطربات وعازفات)، زاعماً أنه صاحب شركة إعلامية وترويجية محلية، تبيّن أنها وهمية، من أجل دخولهن في مشاريع فنية لإحياء حفلات غنائية وأفلام سينمائية، إلى جانب الاستحواذ على ألبومات غنائية ودعائية وتصويرية متخصصة.
ووُجد بحوزة المذكور، شيكاً مصرفياً مزوّراً مسحوب على اسم أحد البنوك الأجنبية لم يوقّع على صرفه بعد بمبلغ 3 ملايين و250 ألف دولار من أجل أن تتسلمه مطربة عربية اسمها لامع في الوسط الفني الغنائي، كانت موجودة في الدولة مؤخراً، وذلك نظير توقيعها على عقد الشراكة بينهما، إن تمّ ذلك، بحسب ما زعمه المتهم.
كشف عن ذلك، العقيد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي مضيفاً: اشتبهت "الشرطة" بالمدعو "د. و" 37 سنة، بعد ورود معلومات من مصادر سرية عن قيام المذكور بإيهام الشخصيات الفنية من أجل الدخول في مشاريع وأعمال غنائية وفنية، مستغلاً اسماً وهمياً واسم شركة وهمية أيضاً، وقد تبيّن لنا أنه قام بإرسال رسائل الكترونية للتواصل مع الفنانات (الضحايا). وما أن تأكّدت "الشرطة" من مضمون تلك الروايات التي كانت تحوم حوله، سارع الفريق المُكلف بالمهمة في إلقاء القبض عليه بعد أخذ إذن النيابة العامة، وذلك أثناء تواجده في إحدى المنشآت التي تعمل بنشاط مكافحة الحشرات في أبوظبي، حيث كان يعمل وقتها على تصميم موقع الكتروني وتصميمات دعائية لتلك المنشأة.
وتابع الحمّادي: بعد سقوط المتهم في قبضة الشرطة بساعات، تبيّن أنه دخل الدولة متسللاً وبقى في البلاد بصورة غير مشروعة، وهي جرائم أخرى يُعاقب عليها القانون تضاف إلى ما هو منسوب عليه من جريمة احتيال، ورد خلالها بلاغيْن ضدّه، أحدهما من "فرّاش" آسيوي، أفاد فيه عن تعرضه للنصب والاحتيال من قبل المذكور، حيث وعده أثناء التقائه به مؤخراً في محل انترنت بأحد المراكز التجارية بأبوظبي، باستخراج تأشيرة زيارة له إلى وطنه "الأم" في أوروبا، نظير سداد مبلغ 1250 درهم وتقديمه الأوراق الثبوتية اللازمة، إلاّ أنه لم يفِ بوعده وبقي يماطل ولم يرد له المبلغ.
أما البلاغ الآخر فكان من عامل تنظيف آسيوي، يعمل في محل معجنات بالقرب من المكان الذي ضُبط فيه المتهم، حيث وعده قبل شهرين باستخراج تأشيرة إلى بلده في أوروبا، مقابل مبلغ 1000 درهم، وعندما يئس من الحصول على التأشيرة بقى يتردد على المذكور في مقر شركة مكافحة الحشرات إلى أن استرجع جواز سفره ونقوده بعد إلحاحه وإصراره على تسلّم التأشيرة، وعدم مقدرته على استخراجها.
وتابع المقدم راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي التعليق على التفاصيل قائلاً: تبيّن من خلال سير التحقيقات أن الشركة الإعلامية التي ادّعى الأوروبي إدارتها تدعى (p…. media)، وهي وهمية وغير مدرجة ضمن قائمة الشركات بالدولة، وأنه انتحل شخصية أوروبية أخرى، تدعى "ب. ج. و" للنصب على ضحاياه، وتبيّن أيضاً من خلال نظم المعلومات الجنائية بوجود سوابق للمتهم بصرف شيكات بنكية دون رصيد بسوء نية على اسمه الحقيقي "د. و"، فضلاً عن الاشتباه بإيهام آخرين بمقدرته على استخراج تأشيرات زيارة لوطنه "الأم"، وغيرها من الجرائم. وقد وُجهت له تهم: الاحتيال والتسلل والبقاء في البلاد بصورة غير مشروعة.
وذكر بورشيد: عُـثر بحوزة المتهم، على جهاز كمبيوتر خاص به بداخله صورة شيك بقيمة 3 ملايين و250 ألف دولار، فضلاً عن وجود صورة جواز سفره، ظهر عليها علامات تغيير في بياناته الشخصية، إذ أفاد المتهم بأنها مجرّد تجربة تصوير، وأنه تم إدخال بعض التعديلات عليها، ولم تقدّم بغرض التزوير.
وانتقد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، بعض السلبيات التي يتسبب فيها الضحايا بصورة غير مباشرة، والتي غالباً ما يتوفر فيها حسن النية، لكنها تؤدي في النهاية
