تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، افتتح صباح اليوم "الثلاثاء"، اللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي، نائب قائد عام شرطة أبوظبي، مؤتمر الاستجابة الأمنية لخطة أبوظبي 2030، والذي ينظمه مركز البحوث والدراسات الأمنية بشرطة أبوظبي في فندق شاطئ الراحة بأبوظبي.

حضر الافتتاح اللواء حميد الهديدي، قائد عام شرطة الشارقة، وقادة الشرطة وكبار ضباط وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي، وعدد من المسؤولين في الدوائر المحلية في أبوظبي ودبي، وعدد من الجهات الرسمية الأخرى.

ونقل اللواء الكتبي تحيات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى المشاركين في المؤتمر، وأمنياته بنجاح أعمال المؤتمر؛ وأن تفيد توصياته  في دعم مسيرة شرطة أبوظبي نحو التصدي لتحديات المستقبل المحتملة.

وأكد أن مجتمع دولة الإمارات، الذي يضم ما يربو على 200 جنسية مختلفة، استطاع أن يمثل صورة نادرة للاستقرار والتعايش السلمي على مدار السنين، مضيفاً أنه على استعداد لمواجهة تحديات المستقبل للحفاظ على هذا المكسب المهم، فلا تنمية ولا تطور ولا استقرار دون مجتمع آمن تتوافر له كل سبل الأمن والأمان.

وقال  الكتبي إن شرطة أبوظبي، منذ أكثر من خمسين عاماً، تحمل مسؤولية وأعباء الأمن والأمان تجاه عاصمتنا الحبيبة، وتواكب نمو المجتمع بتطوير أدائها وتعزيز خدماتها التي تسعى دوماً إلى تحقيق أهدافها، ونتاج هذا الجهد، بات ظاهراً للعيان لا يخطئه أحد محلياً ودولياً.

نقلة حضارية
وأضاف:  إن الخطط الطموحة لحكومة أبوظبي دفعت عجلة التنمية لتتسارع بمعدلات كبيرة، حيث تمثل رؤية أبوظبي 2030 أحد هذه الطموحات، التي من المؤكد أنها سوف تنقل أبوظبي نقلة حضارية كبيرة تواجه بها متطلبات التنمية المتوقعة.

وأكد أن الخطط والطموحات والرؤى الكبيرة تعتمد في تحقيقها على وجود مناخ وبيئة ملائمتين؛ تسمحان بتحويل هذه الرؤى إلى واقع، مشيراً إلى أن التحديات التي يمكن أن تواجه المؤسسة الشرطية تعد من أهم التحديات، مضيفاً أن ما يشهده العالم من تطور وتنوع في أنماط الجريمة، وما يتم رصده من جرائم، عرفت بالجرائم المستحدثة، والتي ظهرت كنتاج: لاتساع نطاق استخدامات التقنية الحديثة، وسرعة دوران رؤوس الأموال بما يخلق سيولة ووفرة مالية، وانفتاح المجتمع على العالم، يتطلب ملاحقة هذا التطور في الجريمة  من خلال الإعداد الجيد، والقائم على العمل والتخطيط السليم بعيداً عن العشوائية والارتجال.

جمهور المتعاملين
وأضاف اللواء الكتبي أن اهتمام القيادة العامة لشرطة أبوظبي بجمهور المتعاملين معها، باعتبارهم شركاء في تحقيق الأمن والسلامة؛ يعكس اهتمامها باستشراف المستقبل ورسم صورة واضحة المعالم لخطط مستقبلية؛ لمواجهة التحديات التي تنشأ عن هذا التطور الضخم الذي لا يشمل البنى التحتية فحسب؛ بل يمتد إلى مناحي الحياة في المجتمع كافة.
وأضاف أن التحديات كبيرة وتاريخ شرطة أبوظبي يشهد لها بالقدرة على مواجهتها،  وأن السعي المبكر لاستشراف هذه التحديات والإستعداد لمواجهتها بالأسلوب العلمي، هما أفضل سبيل للتغلب عليها.

تعزيز الهوية الوطنية
وقدم المهندس عامر حسين الحمادي، من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، ملخصاً لخطة أبوظبي 2030، بيّن فيه رؤية المجلس لتخطيط أبوظبي للأجيال القادمة، والأدوار والمرتكزات التي يقوم بها المجلس، مثل إدارة عملية تطوير المدينة وحوكمة الإشراف والتركيز على عملية النمو المدروس والمستدام، إضافة إلى دمج رؤية أبوظبي العمرانية ورؤية أبوظبي الاقتصادية.
وقال إن توجهات رؤية التطوير الحضاري ترتكز على الاستدامة وتوفير البيئة الطبيعية، وتعزيز الثقافة والهوية الوطنية وتطوير النقل، مشيراً إلى أن الدوافع الرئيسة للخطة بسبب التوسع الاقتصادي والنمو السكاني وتحرير قوانين القطاع العقاري، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية؛ بالإضافة إلى عمليات البناء الواسع ومشاريع البنى التحتية الضخمة.

وأضاف الحمادي أن أهمية خطة أبوظبي 2030  تكمن في أن النمو السريع يتطلب تنسيقاً أكبر، إضافة إلى تحقيق نمو مدروس للإسهام في الاقتصاد المستدام وتعزيز القيم والتفاعل الثقافي والاجتماعي، من خلال النسيج العمراني وبنية المجتمع التحتية.

وألقى خالد مبارك البوسعيدي، كلمة نيابة عن وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، أ
X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق