اُختتمت اليوم (الخميس)، أعمال مؤتمر "مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة ـ تحديات مشتركة"، والتي أقيمت تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ونظمته وزارة الداخلية، بفندق إنتركونتننتال أبوظبي، بالتعاون مع المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، واستمر على مدى يومين، بمشاركة 12 دولة، من بينها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

حضر جلسات اليوم الثاني والختامي، اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة، واللواء حميد محمد علي الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، والبروفيسور الدكتور يورغن تشوك، نائب رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية (BKA)، وعدد من المديرين العامين وكبار الضباط في وزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة بالدولة. 

وأوصى المؤتمر بأهمية تنمية وتطوير آليات التعاون الدولي لتعزيز مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة بصورها وأشكالها كافة، وتبادل المعلومات والخبرات بين دول المنطقة ودول العالم، داعياً إلى بلورة رؤية واضحة لتعزيز جهود التدريب والتعليم المستمر؛ للارتقاء بالمستويات المهنية والأكاديمية للموارد البشرية العاملة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما أوصى المجتمعون بتكثيف الجهود وتأصيل التعاون البنَّاء في مجال التأهيل الفكري والسلوكي للمنحرفين والإرهابيين؛ ليكونوا أسوياء في المجتمع، إضافة إلى السعي نحو تبادل الخبرات والتجارب الدولية والدروس المستفادة، ودراسة أفضل الأساليب العلمية والعملية لمكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة.

وأكدت التوصيات، التي تلاها، الرائد ناصر محمد البكر، عضو اللجنة العلمية، أهمية عدم ربط مصطلح الإرهاب بدين معين، وإنما الأعمال الإرهابية تمثل الأشخاص الذين قاموا بها.

وأعرب المشاركون عن خالص شكرهم وتقديرهم للرعاية الكريمة للمؤتمر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتوجيهاته المستمرة لتعزيز منظومة الأمن الوطنية والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في كل ما يعزز الأمن والاستقرار.

وأشادوا بالجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الداخلية في دولة الإمارات، والاستعدادات المتميزة التي قامت بها لتنظيم هذا المحفل العالمي، بالتعاون مع المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، وتعاونهم ومساهمتهم واختيارهم دولة الإمارات لإقامة هذا الحدث المهم، معربين عن تقديرهم للوفود المشاركة والممثلين عن المؤسسات الأمنية من الإمارات والسعودية وعُمان والبحرين وقطر، بالإضافة إلى خبراء من الإنتربول من بريطانيا والهند، ومشاركتهم الفاعلة في المؤتمر.

وكانت أعمال اليوم الثاني والختامي للمؤتمر، قد شهدت جلستيّ عمل، بعنوان "طرق العمل الشرطية الحديثة"، ترأس الأولى اللواء ميشائيل نيماير المدير في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، وتضمنت 3 أوراق عمل، تناولت "حماية المنشآت الاستراتيجية ضمن مكافحة الإرهاب ـ التعاون المشترك مع الجهات الاقتصادية" قدمها فولفغانغ بارتن كارستن فوس، مدير شرطة جنائية في (BKA)، في ما استعرض بيرند شارتمان من دويتشه بوست "حماية المنشآت الاستراتيجية من وجهة نظر الجهات الاقتصادية"، كما تحدث فريد ماريو زيلبرباخ  نائب رئيس التكنولوجيا العالية والكمبيوتر في وحدة مكافحة الجريمة الألمانية (BKA)عن "الجرائم الإلكترونية ـ تحدٍ عالمي". 

وترأس العميد عبد الله خميس الحديدي، مدير عام العمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، جلسة العمل الثانية، والتي تم خلالها تقديم 4 أوراق عمل، الأولى تناولت "أساليب مكافحة الجرائم الدولية المنظمة عبر الحدود" وقدمها العقيد عبدالرحيم محمد شفيع، مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة في القيادة العامة لشرطة دبي، والثانية استعرضت "دور الإنتربول في مكافحة الجريمة المنظمة"، وقدمها جياني بالدي المدير المساعد لإدارة مكافحة الجريمة المنظمة في الإنتربول، كما تحدث العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في شرطة أبوظبي عن جهود القيادة العامة لشرطة أبوظبي في مكافحة الجريمة المنظمة، وألقت موزة محمد ماجد الزمر، ورقة عمل نيابة عن عبد الرحيم العوضي، مدير وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة في المصرف المركزي، تناولت فيها "التأثيرات المتلاحقة للأزمة المالية العالمية على الجريمة المالية".

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق