الأربعاء: 16/6/2010:
انتقدتهم بيئتهم الصحية الخطرة واكدت ان كل منهم مشروع مجرم وقنبة موقوتة
الداخلية تضبط 60 مخالفاً هارباً مختبئين في 18 شقة سكنية بأبوظبي
أسفرت حملة تفتيشية نفذتها وزارة الداخلية في بناية "متهالكة الخدمات" مكوّنة من 6 طوابق تضم 18 شقة سكنية، ويقطنها مئات العزاب من الجنسية الآسيوية، عن ضبط 60 بنغالياً مخالفاً لقانون الإقامة، معمّم عليهم من قبل كفلائهم.
واتّخذ المخالفون لحظة القبض عليهم، طرقاً وأساليباً ساذجة وغريبة في محاولة منهم للاختباء عن أعين عناصر الشرطة " بأي طريقة كانت؛ وظناً منهم بأنهم سيفلتون".
وكشفت عدسة إدارة "الإعلام الأمني"، من خلال الكاميرات "التلفازية والفوتغرافية" عن مشاهد ولقطات للعمال المخالفين، وبيئتهم التي تفتقر لأدنى الاشتراطات الصحية والخدمات، وذلك أثناء التدقيق على وثائقهم الشخصية.
أعلن ذلك، اللواء ناصر بن العوضي المنهالي، الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة في وزارة الداخلية مضيفاً: نجحت فرق "الداخلية" ممثلة بإدارة متابعة المخالفين والأجانب خلال عملية المداهمة التفتيشية التي شنّـتها في الساعة الواحدة من صباح (الاثنين) الماضي، في ضبط 60 بنغالياً مخالفاً من أصل مئات الأشخاص الآسيويين تم التأكّد من وثائقهم في البناية التي يسكنونها في منطقة النادي السياحي بأبوظبي.
وذكر المنهالي أن معلومات سرية وردت إلى قسم متابعة المخالفين والأجانب في أبوظبي بوجود مجموعة من العمال، يعملون بشكل مخالف، وهم من المخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب مختبئين في الشقق السكنية في البناية المذكورة، حيث تم التحرّي والتأكّد من صحّة معلومات عدم شرعية إقامتهم في الدولة، بعدها تمّ تقنين الإجراءات القانونية لتنفيذ عملية المداهمة.
وأشار إلى أن هؤلاء المخالفين، وأثناء لحظة إلقاء القبض عليهم، كانوا يتوارون عن أعين عناصر فرق التفتيش، بمحاولة التستّر بالبطّانيات تحت الأسرّة، وفي خزائن المطبخ، وتحت الأرفف، وفي زوايا الغرف متلاصقين، وفي "البلكونات" أيضاً. كما قام بعضهم بالاختباء تحت الأسرّة، والتشبث فيها من الأسفل متحدّين جاذبة الأرض "بحسب وصفه"، معرباً عن أسفه بأن تلك الأوضاع لا تتناسب ومستوى الرقي والحضارة التي تتمتع بها الدولة، فضلاً عن تنافيها مع مستوى السلامة العمالية التي تتوفر في مساكن العمال الشرعية التي وفرتها لهم الدولة.
وأضاف: افتقرت البيئة التي يعيش فيها المخالفون لأدني اشتراطات السلامة الصحية، إن لم تكن معدومة نهائياً، حيث إنهم كانوا مستغلين كل شبر من الشقق في الإقامة والنوم، ووضع أغراضهم ومستلزماتهم الشخصية المتهالكة التي كانت بيوتاً للفئران والحشرات القذرة كالصراصير والبق التي تعج بها مساكنهم ومطابخهم غير النظيفة بتاتاً، ممّا يؤدي بلا مجال للشك إلى إمكانية تعرضهم للإصابة بإمراض خطرة صحياً، ناهيك عن انتقال تلك الأمراض فيما بينهم، وإلى المجتمع الخارجي.
وأكد الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة في الوزارة، أن الحملات التفتيشية لوزارة الداخلية ستبقى مستمرة، ليل نهار، وفي كل الأوقات، في إطار مواكبة الجهود التطويرية المرتبطة بتطبيق قانون دخول وإقامة الأجانب واللائحة المنفذة له وتعديلاتها، للقبض على المتسللين والمخالفين، ومن يقوم بإيوائهم، لاسيما وأن بعضهم يعمد إلى استغلال الأبنية والمنشآت، وتحويلها لفنادق سرية لأولئك المذكورين "بحسب تعبيره".
وناشد المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء بالتعاون والإبلاغ عن أي متسلل أو مخالف، أو من يقوم بتشغيلهم أو إيوائهم بالاتصال هاتفياً على خدمة "ساهم" المجتمعية (80080)، محذراً من التعامل بأي صورة من الصور مع هؤلاء الأشخاص.
