دعا مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل قطاعات المجتمع المختلفة للتعاون في حماية الأطفال من المخاطر، وحث أفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي حالات إساءة يتعرض لها الأطفال، وذلك في محاضرة توعوية تثقيفية نظمها، مؤخراً، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم لأعضاء من الهيئة الإدارية والتدريسية .

ألقى المحاضرة الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي، مدير المركز، حيث تطرق إلى التعريف بالخط الساخن لحماية الطفل والإبلاغ الإلكتروني، والتعريف بأنواع الإساءة للأطفال وكيفية التعرف على الاعتداء عليهم، كما تحدث عن سياسة التحقيق في حالات الاعتداء على الأطفال وكيفية الاستجابة لهم، إلى جانب عرض الخدمات التي يقدمها مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل .

واستعرض آل علي نشأة وتطور مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، وآلية إعداد وتنفيذ استراتيجيته لحماية الطفل وتأسيس اللجنة العليا لحماية الطفل، والتي تضم جميع الجهات ذات العلاقة في دولة الإمارات، كما تحدث عن جهود المركز في تطوير السياسات والإجراءات والإرشادات والمعايير لمعالجة القضايا والمخاطر التي يتعرض لها الأطفال؛ إلى جانب تنظيم وتقييم وتنفيذ السياسات والإجراءات المتعلقة بحماية الطفل في وزارة الداخلية.

وأشار إلى دور "المركز" في مراجعة الممارسة العملية في حالات وفيات الأطفال والإصابات التي يتعرضون لها، وإساءة معاملتهم أو غيرها من القضايا التي تؤثر في سلامة وحماية الأطفال، و دورهم في جمع وتحليل البيانات الإحصائية من أجل تحديد المخاطر التي تهدد سلامة الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة، والعمل على رفع مستوى الوعي في المجتمع ضمن 14 بعداً في مجال حماية الطفل.

وأشار إلى إطلاق وزارة الداخلية الخط الساخن 116111 لحماية الطفل من الإساءة، مؤكداً تطلعها من خلال هذه الخدمة إلى المزيد من التعاون مع قطاعات المجتمع المختلفة، وحث على أهمية الإبلاغ عن حالات الإساءة التي يتعرض لها الأطفال؛ باعتبارها خطوة مهمة لمنع أو وقف انتهاكات براءة الأطفال وحمايتهم من الضرر، عبر التواصل مع الخط الساخن 116111، مؤكداً أن المركز سيقدم على الفور المشورة والدعم وسيتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الإطار، موضحاً أن الخط الساخن يعد أول نقطة اتصال بالمجتمع للتبليغ عن حالات يشتبه فيها بإساءة معاملة الأطفال أو إهمالهم، بهدف توفير السلامة والأمن والحماية لكل الأطفال في دولة الإمارات.

وأضاف: إن سلامة وأمن الأطفال تمثل أولوية قصوى لدى القيادة العليا، ونحن في وزارة الداخلية نعمل باستمرار من أجل تحسين جهودنا وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في الدول المتقدمة؛ وبالتعاون مع الجهات والمؤسسات الأخرى المعنية تحت مظلة اللجنة العليا لحماية الطفل التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على سلامة الأطفال، فنحن جميعاً نتحمل مسؤولية تحقيق العدالة والحماية للأطفال.

وأكد أن المجتمع الإماراتي أصبح أكثر وعياً بقضايا حماية الطفل، حيث نلمس ذلك من خلال تواصلهم المستمر مع الشرطة للإبلاغ عن حالات الاعتداء أو الإهمال التي قد يتعرض لها الأطفال من قبل ذويهم أو من غيرهم، مناشداً جميع أفراد المجتمع التواصل مع الشرطة للإبلاغ عن أية حالة إساءة معاملة للأطفال يشتبه فيها، كما حثهم على التفاعل مع أنشطة التوعية المتعلقة بالوقاية من إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، مشيراً إلى استعداد مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية للرد على أية أسئلة أو استفسارات عن إساءة معاملة الأطفال، أو إهمالهم وآلية الإبلاغ عنها.


ودعا آل علي، في ختام محاضرته، أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والآباء والأمهات والأطفال أنفسهم إلى الاطلاع على احتياطات السلامة، وبخاصة في مجال الإنترنت ومتطلبات الاستخدام الآمن له، وكيفية الإبلاغ عن حالات الإساءة التي تحدث عن طريقه، موضحاً أن هناك إعدادات للمحافظة على الخصوصية وتحديد سن مستخدم الأجهزة الذكية، وعليه يجب الاطلاع على التطبيقات المحملة على أجهزة الأطفال، والتأكد من مناسبتها لأعمارهم، كما يجب تنبيه الأبناء إلى الحذر من إقامة علاقات صداقة مع الغرباء.
X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق