عُقدت في الرياض، أمس "الثلاثاء"، أعمال الاجتماع الحادي والثلاثين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترأس وفد الدولة إلى الاجتماع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وثمّن سمو الشيخ سيف بن زايد الجهود التي تبذلها دول المجلس لترسيخ وتطوير مجالات التعاون الأمني؛ بما يحقق المزيد من النتائج التي تصب في صالح وخدمة دول وشعوب المنطقة .

واستذكر سموه فضائل المغفور له "بإذن الله" الأمير نايف بن عبدالعزيز .. وقال إن أمن الخليج قد خسر قامة من قاماته التي أرست قواعد مناهضة للتطرف والإرهاب .. معرباً سموه عن ثقته بقدرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، على تحمل المسؤولية ومواصلة هذا النهج .

وقال سموه "إن الراحل الكبير يستحق منا جميعاً الذكر الدائم والاعتراف له بهذا الفضل".

كما كشف سموه عن عزمه وإخوته وزراء الداخلية بدول التعاون على إطلاق مبادرة يستحقها المرحوم لتخليد ذكراه لدى الأجيال القادمة.

وفيما يلي نص كلمة سموه للاجتماع ..

بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة والسلام على النبي الهادي وعلى آله وصحبه أجمعين .. إخواني أصحاب السمو والمعالي وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي .. سعادة أمين عام المجلس .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... يشرفني بداية أن أنقل تحيات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة (حفظه الله)، إلى شقيقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (أدامه الله ورعاه).. كما يشرفني أن أنقل أصدق تحيات الشعب والحكومة الإماراتية إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية - حكومة وشعباً على ما لمسناه من طيب اللقاء ومعهود المودة والنقاء في هذا البلد الأمين.. وأسمحو لي (أيضاً) إخواني أن أغتنم هذه الفرصة الطيبة لأهنئ أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي، على الثقة الملكية الكريمة التي حظي بها، داعياً المولى عز وجل أن يعينه على تحمل ثقل هذه الأمانة.

إخواني الكرام حين اطّلع على الأرقام والتقارير الإحصائية التي يعدها أشقاؤكم العاملون في وزارة الداخلية الإماراتية؛ حول مختلف مجالات التعاون الأمني والشرطي بين دول المجلس، يساورني الشعور بالبهجة والرضا لما وصلنا إليه من صلابة في التعاون بين وزارات الداخلية الخليجية؛ تضمن لنا جميعاً الاستمرار بقوة في العمل المشترك لمواجهة مختلف التحديات.

إن هذا التفاؤل هو ما يجعلني أقول لكم اليوم إن اجتماعنا الحادي والثلاثين هذا ليس اجتماعاً دورياً يخرج بتوصيات دورية، بل هو ورشة عمل بين أشقاء عقدوا العزم على وضع سياسات أمنية موحدة عبر خطط وبرامج تواكب مستجدات الحياة، فتسهم في تعزيز مسيرة الأمن والاستقرار ومعها مسيرة النهضة والبناء التي تطمح إليهما بلادنا على حد السواء.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أسأل المولى عز وجل أن يسدد على طريق الخير خطانا وأن يلهمنا جميعا الحق والفلاح .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " .

وألقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني كلمة رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد السعودي، لما يوليانه وإخوانهما قادة دول مجلس التعاون من اهتمام بالغ ودعم متواصل لمسيرة العمل الخليجي المشترك، تحقيقاً لتطلعات شعوب دول المجلس في مزيد من التقدم والتطور والازدهار.

كما قدم التعازي لحكومة البحرين في وفاة عدد من رجال الأمن جراء الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها عصابات الإرهاب في مملكة البحرين.

وقال الدكتور الزياني "على الرغم مما تحقق من إنجازات مهمة في مجالات التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس إلا أن الطريق أمامنا ما زال يحتاج إلى الكثير من العمل الدؤوب؛ والجهد المتواصل حتى نصل إلى المستوى المنشود من التعاون والتكامل الذي يطمح إليه قادة وشعوب دول المجلس".

وعقب الجلسة الافتتاحية عقد الوزراء جلسة عمل مغلقة.

وكان وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف قد رحب في كلمة افتتح بها الاجتماع بوزراء داخلية دول مجلس التعاون، وقال "يسرن

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق