أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أنّ التحديات الجديدةَ التي يشهدها عالم اليوم، تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي، مزيداً من العمل الدؤوب والخلّاق، لمواجهة المستجدات، التي تفرضها علينا الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والتي أصبحت تعصف بالعالم أجمع، مشيراً إلى أنه لا يمكن مواجهة هذه التحديات، بغير التكاتف والتعاون المشترك الفعَّال، وصولاً إلى تحقيق تطلعات قياداتنا الرشيدة، وآمال شعوبنا في العيش الكريم، وبخير وأمن واستقرار ورفاه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سموّه في افتتاح الاجتماع الثلاثين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد صباح اليوم "الأربعاء" في قصر الإمارات في أبوظبي .
وقال سموه: إنّه لمن دواعي سروري، أن نلتقي مجدداً في هذا الاجتماع الثلاثين لمجلسنا الموقّر، ونحن مازلنا نعيش أجواء الفرح والاحتفال بذكرى مرور أربعين عاماً على قيام اتحادنا المبارك، ورحب سموه بإخوانه وزراء الداخلية في بلدهم الثاني؛ دولة الإمارات العربية المتحدة، ونقل إليهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله ".
وأضاف سموه: إن اجتماعنا اليوم حافل بالعديد من القضايا التي تهمنا جميعاً، والتي من أبرزها تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك، مشيداً سموه بالجهود التي يبذلها مجلس التعاون، والراميّة إلى ترسيخ وتطوير مجالات التكاتف والتلاحم الأُخوي بين الدول الأعضاء، بما يربط شعوبها وأنظمتها من روابط راسخة، تفرضها المصلحة المشتركة وغيرها من الروابط التاريخية والدينية والاجتماعية والثقافية، والتي تفرض علينا النظر إلى أمن واستقرار الدول الأعضاء، كأولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وأعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد عن ثقته، بأنَّ الاجتماعَ سيتوصل إلى العديد من التوصيات التي تسهم في دعم مسيرة العمل الشرطي والأمني المشترك، بما يحفظ لشعوبنا إنجازاتها ولأوطاننا مكتسباتها، ويديم علينا جميعاً نعمةَ الأمن والرخاء .
داعياً اللهَ عزَّ وجل، أنْ يباركَ هذا الاجتماع، وأنْ يجعل التوفيق والسداد حليف جهودنا المشتركة، ويكلّل مساعينا بالنجاح، لنسهم في تحقيق حياة أكثر أمناً وتقدماً واستقراراً، سواء لمواطنينا أو لضيوفنا من المقيمين والزائرين الكرامْ.
وتقدم صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الداخلية السعودي بخالص الشكر والتقدير والامتنان؛ لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"على كرم الضيافة وحسن الاستقبال ووجه الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على حسن الإعداد والترتيب لهذا الاجتماع وتقدم بالتهنئة إلى حكومة وشعب دولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الأربعين .
وأكد أن الاجتماع يعقد في ظل ظروف إقليمية دقيقة وحساسة؛ ومتغيرات متسارعة يعيشها محيطنا الإقليمي وتهديدات مجاورة مقلقة، مما يحتم علينا بذل قصارى الجهود كمعنيين بالشأن الأمني لتحصين مجتمعاتنا مما تواجهه من مؤامرات ودسائس وتدخلات تهدف للنيل من أمنها واستقرارها، وذلك من خلال زيادة تفعيل آليات التعاون والتنسيق المشترك في ما بين دول المجلس لمواجهة هذه الظروف والتحديات.
أشار إلى إدراك قادة دول المجلس إلى أهمية الإنسان في دولنا وتطلع مجتمعاتنا للحفاظ على مكتسباتها، وقد أسهم ذلك في تقوية لحمة شعوب المجلس وحرصها على وحدة مجتمعاتنا.
وذكر أن المملكة العربية السعودية عانت منذ سنوات طويلة من الإرهاب بمختلف أنواعه، وكانت هدفاً لفئة من المجرمين الذين ضلوا الطريق وتعاهدوا مع الشيطان في سبيل تدمير مقدرات البلاد وزعزعة استقرارها، لافتاً إلى أن المملكة استطاعت التصدي لهذه الفئة الضالة ومحاربة الفكر الذي تنتمي إليه وإحباط العديد من المخططات الإرهابية.
وقال إن المملكة العربية السعودية هي جزء من منظومة دولية وإقليمية، ولا يمكن أن تقوم بدورها بشكل منفرد ويستحيل عليها تحقيق النتائج المرجوة بمفردها؛ الأمر الذي يتطلب تضافر جهود الجميع لمحاربة كل ما يهدد أمن وسلامة دول المجلس.
وأضاف أن جدول أعمال الاجتماع يشتمل على العديد من القضايا الأمنية التي تهم المجتمع ودول المجلس، من أبرزها توصيات فريق الخبراء والمختصين لدراسة تحديث وتطوير الاتفاقية الأمنية؛ و
