تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تنطلق صباح غد "الأربعاء"، أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة جرائم تقنية المعلومات في دورته الخامسة، الدي تنظمه وزارة الداخلية، ومعهد التدريب والدراسات القضائية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة العدل، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بالتزامن مع المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر "إيسنار أبوظبي 2014".

ويشارك في المؤتمر أعضاء السلطة القضائية والجهات الشرطية والأمنية، وأساتذة الجامعات، وطلبة القانون وتقنية المعلومات، والمستشارون القانونيون في الجهات الحكومية وغير الحكومية، والمؤسسات التقنية الحكومية والخاصة، والمؤسسات الاجتماعية.

وقال سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي: "تأتي المشاركة في تنظيم هذا المؤتمر بناءً على توجيهات سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالتركيز على الجانب الوقائي في مكافحة الجريمة وإقرار الأمن والاستقرار والسلامة العامة بين المواطنين والمقيمين على أرض الدولة؛ تجسيداً لرؤية الامارات 2021، والمنسجمة مع رؤية حكومة أبوظبي 2030 الهادفة لتطبيق مفاهيم الحكومة الإلكترونية لتصبح حكومة أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات إلكترونية في العالم .

وأضاف: إن الشراكة في تنظيم المؤتمر تسهم في تطوير الشراكات الاستراتيجية القائمة مع الشركاء الرئيسيين المعنيين بمواجهة التحديات المتزايدة لهذا النوع من الجرائم، كما ستسهم في إثراء التواصل والحوار بين رجال التشريع والقانون ورجال الأمن والشرطة والتقنيين من ذوي الاختصاص لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ومن جانبه قال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية، إن أهم ما يميز عصرنا الحالي عن العصور الأخرى، ما نشهده اليوم من تطّور مثير في المجالات التكنولوجية والمعلوماتية، الأمر الذي انعكس على مجمل مناحي الحياة، حيث لم يعد هنالك شأن يتصل بالحياة الإنسانية إلا وطاله نصيب من هذا التطور التكنولوجي المتسارع الذي أحدث ثورة أدخلت البشرية في عصر جديد، وكما هو الحال في العصور المنصرمة فمع كلّ تطور في الوسائل والأدوات صاحبه تغيير في المفاهيم وأنماط السلوك البشري، وقد شهد المجتمع الإنساني تطورات تكنولوجية متسارعة شكلت الثروة الحقيقية للأمم والشعوب، وأصبحت هذه المجتمعات جزءاً لايتجزأ من عالم المعرفة والمعلومات التي دخلت في التفاصيل اليومية لحياة الفرد، وإن الجريمة ظاهرة اجتماعية تعكس واقع المجتمع وتتفاعل مع تطوراته، وهذا مايشكل تحدياً أمام المشرع لمواكبة هذا التطور بالتشريعات والقوانين الرادعة والمناسبة، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر يستضيف نخبة من المحاضرين المتميزين على المستوى المحلي والعربي والعالمي.

وأوضح أن المؤتمرات السابقة لجرائم تقنية المعلومات التي عقدت في السنوات الأربع الماضية، أكدت على مجموعة من التوصيات منها زيادة التعاون بين القطاعين العام والخاص وتبادل الملاحظات في مجال الجرائم الإلكترونية، وسن التشريعات الإجرائية لضبط المتعاملين مع الجرائم الإلكترونية؛ وتأهيل كوادر قضائية متخصصة، والتأكيد على المؤسسات الأكاديمية والتعليمية على ضوء إدراج مادة مكافحة جرائم تقنية المعلومات ضمن منهجها التدريسي والتعليمي، والتأكيد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلامية والرياضية والجمعيات ذات النفع العام لبذل المزيد من الجهد في مجال تسليط الضوء على التوعية لخطورة هذه الجرائم وطرق الوقاية منها، وتكاتف الجهود المحلية والاتحادية والاقليمية والدولية لمواجهة الجريمة المنظمة ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتم الأخذ بالعديد من هذه التوصيات والتي كان لها صدى في المجتمع.

وقال المقدم فيصل محمد الشمري، ضابط أول أمن المعلومات بشرطة أبوظبي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن المؤتمر يهدف إلى استعراض المحاور القانونية والأمنية والتقنية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية وتبادل الخبرات والمعارف العلمية والتكنولوجية المتعلقة بأمن المعلومات ونشر الوعي وثقافة الأمن الإلكتروني في مجالات متعددة، من ضمنها البنى الحيوية و نظم المعلومات الجغرافية، وإتاحة المجال للقطاعين الحكومي والخاص للاطلاع على أفضل التجارب في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات وتطوير استراتيجيات التشفير.

وذكر أن المؤتمر سوف يناقش العديد من أوراق العمل

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق