تُمثّل المهلة  التي أعلنت عنها وزارة الداخلية  أخيراً  لمخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب لمغادرة الدولة، اعتباراً من 4 ديسمبر المقبل حتى 4 فبراير من عام 2013،  خطوة  مهمة  في  مجتمعنا، بحسب  فئات وشرائح مختلفة من الجمهور انتقدت مخالفة البعض  لقانون دخول وإقامة الأجانب، وإيواء المخالفين باعتبار ذلك يشكّل مخاطر  أمنية، لها تأثيرات اجتماعية واقتصادية وصحية، تستدعي التعاون مع الأجهزة الشرطية المعنية لمكافحة هذه الظاهرة.

 وثمن عدد من المواطنين مكرمة حكومة دولة الإمارات بمنح مهلة جديدة للمخالفين،  مؤكدين أهمية تصريحات اللواء ناصر العُوضي المنهالي، وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ،  التي جاءت في مؤتمر صحافي عقده بهذا الخصوص مؤخراً  بشأن إعفاء المخالفين من جميع الغرامات المترتبة عليهم، نظير تقدمهم لمغادرة البلاد طوعاً، وحثه  المخالفين  بضرورة التقدم لمراكز الإقامة وشؤون الأجانب لمغادرة الدولة؛ وفق إجراءات مبسطة، وإعفائهم من دفع الغرامات المترتبة عليهم؛ والعقوبات المقررة وفق قانون دخول وإقامة الأجانب.

وعبروا  في لقاءات  ضمن حملة وزارة الداخلية تحت شعار: "لا للمخالفين" عن امتنانهم لجميع الجهود التي تصب  في تعزيز مسيرة الأمن والاستقرار حيث  اشار ناصر المعمري، مدير إدارة صرف منح الزواج، إلى مخاطر مخالفة قوانين الإقامة مؤكداً أهمية  انشاء قاعدة بيانات لهذه الفئة؛ التي تمثل النصف الخفي في المجتمع.
 
 وأشار المعمري إلى  أهمية  الإعلان عن  مهلة  للمخالفين  لتسوية أوضاعهم، لافتاً إلى  أن إيواء المخالفين والتستر عليهم لا يقلان خطراً عن المخالفة نفسها، حيث ينعكس ذلك على الأمن  في مجتمعنا. 

من جانبه أكد مبخوت مسلي صالح الكربي "موظف"، أن المخالفين قد يشكلون بؤراً للجريمة وسط الأحياء السكنية الآمنة، ما يقتضي مكافحة هذه الظاهرة بجميع الوسائل والسبل، لوقاية المجتمع من جرائم المخالفين، ونوه بأن العمالة السائبة التي تتكدس بالقرب من المناطق السكنية تشكل جانباً سلبياً  للعائلات؛ التي تقطن بالقرب من تلك المناطق، مما يتطلب التعاون مع جهود وزارة الداخلية  في التوعية بمخاطر المشكلة.

وأشار خالد حمدان الكتبي إلى أهمية التعاون مع حملة "لا للمخالفين" التي أطلقتها وزارة الداخلية؛ تعزيزاً لمسيرة الأمن والاستقرار،  التي تنشدها الدولة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، داعياً  المخالفين  الى الاسراع في  الاستفادة من المهلة عبر التقدم إلى  المراكز  التي حددتها الجهات  المختصة  في الدولة  ومؤكداً في الوقت نفسه أهمية تضافر جهود أفراد المجتمع لنشر ثقافة احترام القانون، لمكافحة جميع أشكال الممارسات غير القانونية، لما تتضمنه من مخاطر لا حصر لها.

 وذكر الكتبي أن ما تم طرحه  من حلول في حملة "لا للمخالفين" يعتبر خطوة حاسمة نحو الحل الأمثل والصحيح.

وقال الإعلامي أحمد النعيمي إن دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول التي تُعنى بأمن المجتمع، وتحافظ على استقراره، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية لم تألُ جهداً في البحث عن أنجع الحلول لترسيخ مبدأ ثقافة احترام القانون، وبالرغم من ذلك نلاحظ أن هناك من يحاول العبث بالقانون، وارتكاب مخالفة تضرّ بأمن وسلامة المجتمع.

وأشار إلى أن المصلحة العامة تقتضي إبلاغ الجهات المسؤولة عن المخالفين، وعدم توفير الملاذ الآمن لهم بعيداً عن أعين الرقابة، داعياً إلى تعاون أصحاب العمل في عدم تشغيل المخالفين  لتجفيف المنابع، وعدم إعطاء المخالفين الفرصة للبقاء في الدولة.

ولفت حسام محمد رشاد العوضي (موظف)، إلى أن المخالفين من أكثر فئات المجتمع ارتكاباً للجرائم، موضحاً  أن  "المخالف" إذا كان  يخالف قانون الإقامة بهذه السهولة فيمكنه القيام بالعديد من المخالفات دون "أن تحرّك من رأسه شعرة"، خصوصاً مع تدني مستواه  العلمي والثقافي والاجتماعي.

وانتقد العوضي بعض أصحاب العمل الذين يوفرون الفرص للمخالفين، من خلال تشغيلهم بصورة غير قانونية مع تأمين المسكن  لهم،  مؤكداً أن المخالف مهما  زادت فترة مخالفته فهو حتماً لن يكون بعيداً عن أعين الرقابة الأمنية؛  التي تقف بالمرصاد لكل من تسوّل له ن

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق