افتتح اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، مدير عام العمليات الشرطية في شرطة أبوظبي، ورشة عمل نظمتها إدارة مراكز الدعم الاجتماعي بشرطة أبوظبي؛ في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي، تحت عنوان "الاستهلاك السلبي وأثره في الفرد والمجتمع".
وثمّن اللواء العُوضي، في كلمة خلال الافتتاح، التعاون الفاعل لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، وصندوق الزواج مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي في تحقيق أهداف ورشة العمل، مؤكداً أهمية تضافر جهود مختلف الجهات، وأفراد المجتمع كافة، لوضع حد لظاهرة النزعة الاستهلاكية التي تعاني منها الأسر في دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين.
وأوضح أن ثقافة الاستهلاك، التي ألقت بظلالها على المجتمع الإماراتي بسبب الانفتاح على الآخر، والازدهار الاقتصادي، وارتفاع مستوى دخل الفرد؛ أفرزت الكثير من المشاكل الاقتصادية التي أسهمت بشكل مباشر قي زعزعة تماسك واستقرار الأسر، حيث وقع الكثير من الشباب في مستنقع الاقتراض من البنوك لأسباب غير منطقية، أدت إلى عجزهم في نهاية الأمر عن السداد لتتم ملاحقتهم من البنوك قضائياً.
وأشار إلى أن العديد من أفراد المجتمع يتعرضون لعقوبة السجن بسبب تعثرهم في سداد المديونية البنكية، ما انعكس على سلوكهم وتفكيرهم، في الوقت الذي يتوجب عليهم المشاركة بفعالية في مسيرة النهضة والتطوير؛ التي تشهدها بلادنا في مختلف المجالات.
من جانبه ذكر العميد نجم عبدالله الحوسني، مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي، أن ورشة العمل تأتي ضمن الخطة السنوية لإدارة مراكز الدعم الاجتماعي؛ الرامية إلى نشر الوعي بين أفراد المجتمع، ومعالجة بعض المظاهر والمشكلات المرتبطة بالأسرة .
وأكد حرص إدارة مراكز الدعم الاجتماعي على تفعيل دور االشركاء في هذا الجانب، وتسليط الضوء على بعض المشكلات العامة؛ للفت انتباه المسؤولين من خلال مناقشة هذه المشاكل على شكل ورش عمل، بمشاركة مختلف الجهات المعنية، للخروج بمقترحات، وحلول وتوصيات تفيد المجتمع.
وفي ما يتعلق بأوراق ورشة العمل؛ أكد الحوسني أنها تتحدث عن أهمية العامل الاقتصادي كأحد المقومات الرئيسية للحياة.
ولفت إلى أن المظاهر الاجتماعية السلبية انعكست على الأسرة في الجانب الاقتصادي، حيث أصبح رب الأسرة يهتم بدوره كممول للأسرة، ويترك دوره في التربية والمتابعة، ونتيجة لاختلال هذه الأدوار تصاب الإدارة بخلل في الصرف بسبب المبالغة، واستغلال الموارد في أشياء ترفيهية وليست أساسية.
وأضاف أن المظاهر الاجتماعية السلبية مشكلة يعاني منها أغلب الأسر، خصوصاً الأسرة المواطنة التي تستمتع بالتسوق والشراء؛ بصرف النظر عن النتائج المترتبة على ذلك.
وأكد الحوسني ضرورة لفت انتباه الجهات المسؤولة إلى ضرورة دعم الأسرة في هذا الجانب من خلال التوعية، وإيجاد وسائل ترفيه بديلة عن السفر خارج الدولة خلال العطلة الصيفية للحد من ظاهرة السفر، من خلال تنشيط السياحة الداخلية، لا سيما وأننا نتميز عن غيرنا بوجود أماكن كثيرة للسياحة الداخلية التي تتفوق على الكثير من الدول.
وشدد الحوسني على أهمية وعي الأسر بضبط رغبات أفرادها منذ مرحلة الطفولة، وإيجاد إجابات صحيحة لرفضهم لهذه الرغبات؛ حتى يفهموا جميع الجوانب المرتبطة بهذه المشكلة لمعالجتها، وسبر أغوارها .
وبدوره قال العقيد محمد أحمد الحوسني، نائب مدير إدارة الدعم الاجتماعي، إن الإشكاليات والتحديات التي تواجه الفرد والأسرة تتطلب إيجاد حلول، وتوصيات من خلال النظر إلى التغيرات غير المحدودة التي طرأت على المجتمع، وإلى الوتيرة المتسارعة في الانفتاح على الثقافات، والمعتقدات الأخرى.
وذكر أن الخلافات التي تقع بين الأسر يعود سببها إلى الأسلوب الاستهلاكي السيء للزوجة والأبناء، وعدم مواكبة الأب للتغير الذي طرأ على المجتمع، مؤكداً أن أغلب المشاكل الأسرية تنجم بسبب الضغوطات الناجمة عن الطموحات التي تفوق حجم الإمكانيات، لافتاً إلى أن الناس كانوا قبل 40 عاماً مستقرين نفسياً؛ لأن طموحاتهم قليلة وتتناسب مع واقعهم.
النزعة الاستهلاكية
وتحت عنوان النزعة الاستهلاكية وأشكال استحقاقها، ألقى د.جوناثان ماكاولي، الخبير الاستراتيجي في القيادة العامة
