تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تنطلق مساء غد (الثلاثاء) فعاليات مؤتمر أبوظبي العالمي السادس لذوي الاحتياجات الخاصة "أكسس أبوظبي 2013"، تحت شعار "نحو شراكات مجتمعية لتفعيل الدمج"، الذي تنظمه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، ويستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.
وثمّن محمد فاضل الهاملي، نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، الرعاية والدعم الذي تلقاه المؤسسة من القيادة العليا لخططها الاستراتيجية ومشاريعها الإنسانية، ومبادراتها لصالح الفئات المشمولة برعايتها.
وأضاف أن رعاية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكريمة لفعاليات مؤتمر المؤسسة العالمي السادس، ودعم سموه المتواصل لفئات ذوي الإعاقة والحرص على تقديم أرقى الخدمات لهم، يمثل نموذجاً راقياً و دلالة واضحة على ما تقدمه دولتنا من أفضل خدمات الرعاية الإنسانية بمستويات عالمية لتلك الفئات.
وقال إن المؤتمر السنوي يوفر ملتقى لتقديم وعرض نتائج البحوث العلمية والمشاركة بأفضل الخبرات في جميع المجالات، ويعتبر استمراراً لسلسلة نجاحات سابقة له في إمارة أبوظبي في السنوات الماضية.
وأكد حرص مؤسسة زايد العليا على تنظيم هذا المؤتمر بصفة دورية، ومنتظمة كترجمة لدورها المتخصص في تقديم الدعم والرعاية الكاملة لأبنائنا من ذوي الإعاقة، حيث تتشرف زايد العليا بأن تكون شريكاً في تحقيق رؤية الحكومة، ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر لاسيما أن خدمات ذوي الإعاقة تعتبر أحد أهم المعايير التي تقاس بها المجتمعات المتحضرة، وهذا هو دور المؤسسة المتخصصة برعاية ذوي الإعاقة في أبوظبي.
وعن محاور المؤتمر أشار إلى أن المحاور المطروحة عديدة، منها قصص نجاح لشراكات مجتمعية فاعلة في تحقيق الدمج المجتمعي، وأخرى تعكس تنفيذ خطط انتقالية؛ ساهمت في تفعيل الدمج الشامل في المدرسة أو المجتمع المحلي، وعرض نماذج وأمثلة لخطط انتقالية أثبتت فاعليتها ونجاحها مع الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، كذلك أفضل الممارسات العالمية في مجالات الخطط الانتقالية في المراحل الانتقال من البيت إلى المدرسة، والانتقال من التدخل المبكر إلى المدرسة، والانتقال بين المراحل التعليمية، كذلك الانتقال من المدرسة إلى المجتمع المحلي أو سوق العمل، والتخطيط الذاتي، ومساعدة الأشخاص على تطوير مهارات تحديد المصير، وبناء فريق تخطيط متعاون، وسبل إعداد وتنفيذ وتحديث الخطط الانتقالية.
من جانبها أشارت مريم سيف القبيسي، رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا، الى أن مؤتمر "أكسس أبو ظبي 2013"، الذي يشارك فيه نخبة متميزة من الخبراء المتخصصين يتيح الفرصة أيضاً للمدارس والمراكز المتخصصة بميدان الرعاية والتأهيل للمشاركة بخبراتها، والوجود مع نخبة من المتخصصين وأولياء الأمور والطلاب من الدولة.
وأوضحت أن تبني موضوع الشراكات المجتمعية الفاعلة كمحور رئيسي لأعماله يعتبر من الموضوعات الهامة التي توليها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية كل الاهتمام؛ في سبيل تحقيق الدمج الفاعل للأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع المحلي، كما تهتم المؤسسة بشكل كبير بموضوع المراحل الانتقالية لهذه الفئة من الأفراد، لما لها من تأثير كبير على استمرار وفاعلية برنامج الدمج في مختلف المراحل.
وأكدت رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة أن دور الشراكات المجتمعية أصبح فاعلاً لتعزيز القرارات المتخذة، حيث من الأمور التي تشترك بها عدة جهات في اتخاذ القرار على سبيل المثال اختيار البرنامج التعليمي الأنسب للطالب، واختيار البديل المهني المناسب للطالب، والترتيبات الحياتية المستقبلية اللازمة، والأمور المالية والدعم المادي وأخيراً مستوى المشاركة المجتمعية، حيث تعتبر جميعها قضايا هامة تحتاج إلى تنظيم دقيق للمساهمة في إنجاح الدمج بشكل فاعل.
