أشاد عدد من الضباط المتقاعدين والذين اسهموا بجهودهم الرائدة في مسيرة تطوير العمل بشرطة أبوظبي بدعم ورعاية القيادة الرشيدة لمسيرة شرطة أبوظبي التطويرية ودورها الريادي في تعزيز الأمن والأمان ونشر الطمأنينة في المجتمع بأساليب متطورة وممارسات متقدمة .
واعربوا عن اعتزازهم بالإنجازات الكبيرة التي تحققت منذ التأسيس في العام 1957 ، حيث شكلت دافعاً مهماً لمنتسبي شرطة أبوظبي كافة لمواصلة جهودهم في الارتقاء بالعمل الشرطي والأمني إلى مزيد من التطور والتقدم بما يواكب رؤى وتطلعات المستقبل بخطوات تطويرية واثقة .
منجزات تطويرية
وقال الفريق متقاعد محمد خميس الجنيبي، إن شرطة أبوظبي وعبر مراحلها المختلفة حققت العديد من المنجزات التطويرية في مسيرة العمل الشرطي والأمني ،ونجحت في كسب ثقة الجمهور، و ترسيخ مكانتها العالمية سواء من خلال علاقات التعاون الشاملة والمتنوعة مع مختلف المؤسسات الشرطية في العالم وتواجدها المستمر في مختلف الميادين والفعاليات العالمية ، وقدمت الصورة المُشرفة التي تلمسها شعوب الارض كافة التي قدمت إلى الامارات سواء للإقامة او العبور أو السياحة والعمل.
وتوجه بالشكر الجزيل على إتاحة الفرصة لمشاركة اخوانه ضباط ومنتسبي شرطة أبوظبي احتفالهم بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيس شرطة أبوظبي. وقال: أنا وزملاء لي من جيل ما بعد التأسيس نثمن دور إخواننا جيل المؤسسين على ما قدموه وما بذلوه من جهد في خدمة الوطن، وكذلك اولئك الزملاء الذين أكملوا المسيرة من بعد.
واضاف: إن شرطة أبوظبي مرت منذ تأسيسها بمراحل عدة لتتطور تدريجياً مع تولى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، فأصبحت أكثر تطوراً وكأنها في سباق مع الزمن للوصول إلى الأفضل، وتم تزويدها بوسائل التكنولوجيا الحديثة لتمكينها من مسايرة النمو السريع الذي شهدته إمارة أبوظبي في ذلك الوقت.
وتابع الفريق متقاعد الجنيبي، حديثه عن البدايات، وذكريات التحاقه في الشرطة وقال: في عام 1982 تم تأسيس إدارة الحراسات وأوكلت لها مهام حراسة الشخصيات والمؤسسات الحكومية والبنوك وسفارات الدول، فضلاً عن تغطية المناسبات الرياضية والمهرجانات وضيوف الدولة ، وكانت مكونة من عدة فرق، وبعدها تم تأسيس القوات الخاصة ووحدات مكافحة الشغب ، حيث زودت بأجهزة حديثة تواكب دورها الأمني في ذلك الوقت، وكان يتم تدريبها بعقد دورات لها في كلية الشرطة وفي إدارة الحراسات بإشراف الضباط المواطنين المؤهلين الذين أدوا واجبهم ودورهم بنجاح .
وأضاف : في بداية الثمانينات ،ومع ازدياد متطلبات الحياة، والتطور الذي يحصل في العالم ، يتطلب الأمر من الشرطة أن تواكب هذا التطور حتى تصل إلى مستوى الدول المتقدمة فأدخلت التقنيات الحديثة وتم تغيير الهيكل التنظيمي لشرطة أبوظبي واستحداث إدارة لنظم المعلومات قامت بالتطوير والإعداد والتجهيز الذكي للأجهزة كافة لتواكب توجه الحكومة للنظام الإلكتروني، كما تم القيام بعملية أرشفة للمحاضر والإجراءات من خلال استخدام تقنيات حديثة.
وأشار إلى أن إمارة أبوظبي شهدت نهضة شاملة وسريعة بحكم المتابعة المستمرة من المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" فكانت الأجهزة الأمنية تواصل عملها باستمرار وكأنها تسابق الزمن، مع احداث نقلة نوعية في مختلف قطاعاتها .
واعتبر الضباط الحاليين محظوظين بفضل الإمكانيات المتاحة لهم لمواصلة أدوارهم الأمنية، وحثهم على الصبر والإخلاص والمتابعة والتحلي بالأخلاق الطيبة والتضحية من أجل الوطن والحفاظ على الاستقرار والتطلع إلى المستقبل بصورة مستمرة ويجب أن لا تقف تطلعاتهم عند حدود معينة ، وانما العمل المستمر لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تحقيق الأفضل عالمياً .
الأمن والأمان
و أعرب اللواء متقاعد مصطفى شهاب الهاشمي، عن اعتزازه بمسيرة العمل الشرطي والأمني في إمارة أبوظبي ، وفق منهجية ورؤية القيادة الرشيدة التي وجهت خطوات التطوير والحداثة لشرطة أبوظبي لتحقق العديد من المكتسبات والمنجزات التي تسطر بحروف من نور، مسيرتها المضيئة في ترسيخ الأمن والأمان ونشر الطمأنينة في المجتمع موضحاً أن القيادة الشرطية جمعت بين التفوق والتميز، والجوانب والمواقف الإنسانية، والتواصل مع أفراد المجتمع في مختلف الظروف في صورة ترتقي بمكانة الشرطة من دورها التقليدي إلى دور أكبر في شموليته منذ 60 عاما وحتى اليوم .
وقال : إن رجال الشرطة دائما هم أفراد متميزون في مجتمعنا علماً وثقافة وشراكة مع قطاعات ومؤسسات المجتمع، وهم المتميزون علمياً في مواكبة ومتابعة المستجدات التطويرية العالمية في التصدي للجريمة، وتعزيز الوقاية منها بأساليب أكثر تطوراً تعتمد على الابتكار واستشراف المستقبل .
وتوجه بالشكر والتقدير إلى شرطة أبوظبي في احتفاليتها بالذكرى الـ60 على تأسيسها ، واهتمامها بمواكبة التقدم والتطور السريع الذي يشهده عالمنا المعاصر من أجل مجتمع أكثر إيجابية وسعادة، ولجهودها المتواصلة في توفير افضل المقومات في الاهتمام بالإنسانية والحرص على وقاية المجتمع من الجريمة وتداعياتها، و تأهيل وإعداد كفاءات وطنية متميزة قادرة على استباق التحديات، والارتقاء بالخدمات وفق أفضل الأساليب المستخدمة في أكثر الدول تقدماً لتعزيز مسيرة الأمن والأمان حتى أصبحت شرطة عصرية تواكب ما تشهده أبوظبي من نهضة حضارية متطورة . في المجالات كافة.
وفيما يخص المبادرات ، قال: تم تطوير كثير منها أثناء التدريب، وأهمها ابتعاث الضباط إلى الخارج لتعلم الإسعاف والإنقاذ سنة 1998، وكانت مبادرة جيدة نعتز بها، فضلاً عن مبادرة أخرى ترأسها اللواء محمد سالم الخييلي وهي السفر إلى خارج الدولة لإحضار طائرات للإسعاف والإنقاذ ومن أهم المبادرات التي أطلقتها شرطة أبوظبي واعتز بها الـ كي 9 أو ما يسمى بالصاعقة، وأيضاً من أهم المبادرات ميدان الرماية "الحفار" حيث تم تطويره إلى ثمانية ميادين كما طورنا ميدان الرماية في نادي ضباط الشرطة .
وقال إنه عاصر حقبات ثلاث منذ التحاقه بالشرطة : الحقبة الأولى تم تعيينه ضابط تحقيق ومتابعة من 1975 - 1988 وبعدها انتقل إلى شرطة طريف لمدة سنتين ونصف السنة ، وبعدها التحق بالعمل كنائب لمدير المباحث الجنائية في شرطة أبوظبي ،ومن ثم تم نقله إلى شرطة الخالدية ، وبعد ذلك إلى التدريب ، ومن سنة 1997 - 2004 نقل إلى العمل بكلية الشرطة.
مراحل مهمة للتطوير
واشار اللواء متقاعد سالم صالح الجنيبي ، إلى حرص واهتمام شرطة أبوظبي بتطوير العمل الشرطي منذ البدايات، موضحاً أن الفترة الأولى من عملية التطوير شهدت وجود البعثة الأردنية وتأسست الشرطة في ذلك الوقت لتنتقل من بعدها إلى مراحل التطور.
وأوضح أن تأسيس قوة خاصة، برزت في السبعينات من القرن الماضي و تم ابتعاث 12 ضابط وضابط صف من شرطة أبوظبي إلى أحدى الدول الصديقة والتي دربت هذه القوة وأشرفت على تأسيسها.
وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، أوضح أنه يتكون من مدير عام ونائب مدير عام ومساعد الشؤون الإدارية ومساعد شؤون العمليات وتم تطوير الهيكل التنظيمي لشرطة أبوظبي، بتوفير كل متطلبات التطوير .
وأضاف أنه بعد القوة الخاصة تم تكليفه بإدارة العمليات المركزية وتم تطويرها إلى أفضل السبل وتم انتقاله وتكليفه بتطوير الخدمات الطبية وتوفرت الإمكانيات والسعي لحصول كل إدارة، على شهادة الجودة ونجحنا في تطوير الخدمات الطبية، مشيراً إلى أن الخدمات الطبية شهدت وقتها استحداث عيادة للجهاز الهضمي وتم تخصيص استشاري كان له دور كبير بتطوير العيادة
وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها الكوادر الوطنية والتي أسهمت بدور رائد في تعزيز النجاح والريادة لمسيرة الأمن والأمان وحثهم على الاستمرار في تلك الجهود الطيبة والتزود بالمعرفة ومتابعة المستجدات العصرية .
مكانة متميزة
وقال العميد متقاعد حسن أحمد الحوسني، مع الذكرى الاحتفالية لمرور 60 عاماً على تأسيس شرطة أبوظبي نتابع باهتمام ما تحقق من إنجازات تطويرية على الصعيد الأمني حتى أصبحت شرطة ابوظبي تضاهي أفضل الأجهزة الشرطية في العالم، و تواكب المتغيرات ،وتتابع المستجدات الأمنية، وفق استراتيجية شاملة تركز على التميز في الأداء وتقديم أفضل الخدمات الشرطية، واستطاعت تحقيق مكانة رائدة في تعزيز الأمن والأمان والاستقرار، ومواكبة مستجدات العصر.
وأضاف، بهذه المناسبة يسعدنا أن نتقدم بالتهنئة للقيادة الرشيدة على دعمها المستمر، ومتابعتها الحثيثة لتوفير المقومات الكبيرة لشرطة أبوظبي حتى أصبحت في مصاف الأجهزة الأمنية المتقدمة عالمياً ونتمنى لمنتسبي الشرطة مزيداً من التقدم والرقي في تعزيز الأمن والاستقرار بمجتمعنا.
وتحدث العميد متقاعد الحوسني عن بدايات عمله في شرطة أبوظبي في العام 1972، وترشحه حينها للدراسة في كلية الشرطة بجمهورية مصر العربية ، حيث تخرج في عام 1974، ثم التحق للعمل في وحدة حماية منشآت النفط بشرطة أبوظبي، برتبة ملازم ، كما عمل بمنصب ضابط أمن وجوازات في جزيرة داس، وكان حينها منتسباً للجامعة ، ثم انتقل إلى مديرية شرطة العاصمة وعمل ضابطاً في أمن وجوازات مطار أبوظبي الدولي في موقعه السابق، وبعدها عمل في العلاقات العامة لمدة (14) عاماً.
واعرب عن اعتزازه بهذه المناسبة العزيزة على قلوب المنتسبين كافة، وقال إنه شرف لي المشاركة في هذه الاحتفالية ، وأضاف: مهما قدمنا من تضحيات ومهما عملنا لا يساوي هذا العطاء وهذا الأمن والأمان والرفاهية والسعادة التي يعيشها مجتمعنا وكل من يعيش على أرضه.
استشراف المستقبل
و قال العقيد متقاعد يوسف الشمري :إن المتابع للمراحل التطويرية لشرطة أبوظبي يلاحظ وبصورة واضحة ما حققته من إنجازات شمولية ، أسهمت في تحقيق رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل وتواكب التطورات والمتغيرات المتلاحقة ، وتواجه الجريمة بأساليب وتقنيات اكثر تطوراً ،للقضاء عليها وحفظ الأمن ونشر الطمأنينة في المجتمع .
وتقدم بالشكر والتقدير لجميع ضباط ومنتسبي شرطة أبوظبي بمناسبة احتفالها بمرور 60 عاماً على تأسيسها، والتي حققت خلالها العديد من الإنجازات والمشروعات التطويرية للارتقاء بمهام العمل الشرطي .
وقال: بدأت العمل في شرطة أبوظبي عام 1971 في مركز "سيح شعيب" بين دبي وأبوظبي قبل بداية الاتحاد، وبعد ذلك تم نقلي من مركز سيح شعيب إلى مركز شرطة النجدة وتم تسمية الشارع على نفس أسم مركز شرطة النجدة حينها، وكان لون دوريات شرطة النجدة الأبيض والأحمر أما سيارات شرطة المرور فكانت باللون الأسود والأبيض.
وأشار إلى أن منتسبي شرطة أبوظبي كانوا يتلقون دورات عسكرية تأسيسية وتخصصية وتدريبية في كلية الشرطة
وأوضح أن عمليات التطوير في شرطة أبوظبي كانت سريعة تواكب زيادة عدد السكان والسيارات وبعدها انتقلت إلى قسم الترخيص وبدأت بتطويره تدريجياً من ترتيب الملفات ... وكيفية امتلاك رخصة قيادة وكيفية الحصول عليها من المدارس خاصة بتعليم القيادة للسيارة، وكان الراغبين في الحصول على رخصة السوق يتدربون فيها وبعد ذلك يتم فحصهم في قسم الترخيص من خلال لجان فحص خاصة بالشرطة .
وأشار إلى أنه و بعد فترة خدمته في المرور والترخيص انتقل إلى مديرية شرطة العاصمة حيث كنا معنين بتأمين حراسة البنوك وبعض المنشآت والأسواق ، والتي كانت حراستها مربوطة بغرفة عمليات للشرطة .
وحث الضباط وضباط الصف والأفراد وجميع المنتسبين على الإخلاص في العمل والإتقان، لتحقيق تطلعاتهم .
واختتم حديثه قائلاً : " القيادة الرشيدة سخرت لكم ما يساعدكم على تسهيل عملكم ولا يوجد مقارنة بين الوقت الحالي والقديم ووصلت إمارة أبوظبي الأولى عالمياً بين مدن العالم وهذا أمر نعتز فيه، وأنصحكم أن تحبوا عملكم كي تخلصوا فيه وتؤدوه على الوجه الأكمل"
