أكد المجلس الرمضاني الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في رأس الخيمة  ضرورة نشر الثقافة المرورية بين مختلف أفراد الجمهور،  وتكثيف برامجها في بداية المرحلة التعليمية، وتفعيل دور أولياء الأمور في هذا الشأن .

وناقش المشاركون في المجلس موضوع المرور بين القانون والأخلاق،  من خلال ثلاثة محاور: المحور القانوني والذي ناقش الإطار القانوني للجرائم المرورية ومفهوم العقوبة في التشريعات المرورية؛ ودورها في تحقيق الردع القانوني ودورها في خفض نسبة الحوادث، والمحور الديني الذي تناول آداب المرور والطريق في الإسلام وأحكام الجرائم المرورية في الشريعة الإسلامية مثل القتل الخطأ، والايذاء، والتعدي على الممتلكات، وأما المحور الاجتماعي فقد تناول  القضايا المرورية عبر نشر الثقافة المرورية لدى الأفراد؛ وكيفية تغيير مفهوم الشباب للتهور المروري من الإجابية الى السلبية.

وشارك في المجلس عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، ونخبة من القضاة والمستشارين،  العميد محمد النوبي محمد نائب قائد عام شرطة رأس الخيمة ، وعدد من العلماء.

 وقال العميد محمد النوبي إن وزارة الداخلية تسعى من خلال استراتيجيتها المرورية إلى أن تكون طرق الإمارات هي الأكثر أماناً وسلامة في العالم،  وتسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال العديد من المبادرات التي تنظمها الجهات المرورية على مدار العام، سواء على المستوى الاتحادي أم المحلي.

وركز على ضرورة أن تتحمل الأسر مسؤوليتها في جانب نشر الثقافة المرورية لدى أبنائها،  وأن تسعى جاهدة لمنع الأطفال والمراهقين  من قيادة المركبات تحت أي ظرف لانهم لايقدّرون مواطن الخطر.

 وقال إن بعض أولياء الأمور  يسمحون لأبنائهم الذين لايحملون رخصة قيادة بمزاولة القيادة  لقضاء مهام صغيرة، للمنزل مثل الذهاب إلى البقالة أو إلى أي مكان آخر، وهو أمر خطير.

وذكر أنه من ضمن المبادرات التي تنفذها القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة في الجانب المروري هي مسابقة كأس الثقافة المرورية،  والتي تعنى بنشر الوعي المروري وقواعد وأنظمة المرور بين طلاب وطالبات المرحلة الثانوية؛ بهدف تثقيفهم وزيادة الوعي المروري لديهم مما يسهم في خلق جيل واع ومدرك لواجباته وقضايا مجتمعه، خصوصاً فيما يتعلق بالحوادث المرورية وأنظمة المرور وقواعده وآدابه.
 
وقال  العقيد عبد الله علي منخس، مدير إدارة المرور برأس الخيمة، إن الإدارة قامت بنشر التوعية المرورية بين الجمهور بعدة مبادرات، ومنها عقد لقاءات مع أولياء الأمور ومع الشباب وتم خلالها التطرق إلى عدة قضايا مرورية منها  خطورة القيادة من دون رخصة؛ وكذلك قيادة الدراجات  النارية غير المرخصة.

 
وقال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، إنه يجب على السائقين التحلي بأخلاقيات القيادة على الطرقات، وهي لاتقل أهمية عن القوانين والأنظمة التي تنظم حركة السير.

 وأضاف أن مشكلة السير والمرور والحوادث المرورية لا تعد مشكلة محلية؛ خاصة بدولة الإمارات؛ ولكنها مشكلة عالمية تعاني منها كل دول العالم، إلا أنها بنسب وأشكال مختلفة تتبع درجة النمو والتطور الخاص بكل دولة.

ولفت إلى أن العنصر البشري هو العنصر الرئيسي في الحوادث المرورية، إضافة  إلى الأسباب الأخرى المتعلقة بالمركبات والطرق، مضيفاً أن عدم التزام واحترام  الأفراد للقوانين من مسببات الحوادث التي تؤدي إلى الاضرار بالبشر والإضرار بالأموال .

وتحدث الشيخ الدكتور عمر شاكر الكبيسي، والشيخ أنس محمد القصار، من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حول أبرز السلوكيات والأخلاق الواجب اتباعها خلال استخدام الطرق،  مشيرين إلى أن آداب المرور والطريق في الإسلام وتشريعاته بهذا المجال تهدف إلى الحفاظ على مصالح الناس.

وذكرا أن الالتزام بالقوانين المرورية تدخل في عموم المحافظة على المال العام، وعلى المحافظة على المرافق العامة، مشيرين إلى أن قوانين المرور في الدولة  راعت  جلب المصلحة ودرء المفسدة سواء كانت على النفس أوالمال، وإن هذه التشريعات المرورية   تلبي  مصلحة عامة وأن الالتزام بها وتطبيقها بالطريقة المثلى يحقق الحياة الآمنة للناس.

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق