اختتمت دورة تحديد هوية الضحايا الثانية؛ التي أقيمت في فندق القرم الشرقي، أعمالها بمشاركة  عدد من خبراء المنظمة  الدولية الشرطة الجنائية "الإنتربول"، وبحضور عدد كبير من الضباط العاملين في مختلف الأقسام بوزارة الداخلية، باستعراض العديد من أوراق العمل المتعلقة  بكيفية تحديد هوية الضحايا.

وقال العقيد محمد الدلال، نائب رئيس لجنة مكتب شؤون الضحايا في القيادة العامة لشرطة أبوظبي؛ خلال تسليمه الشهادات والدروع للمشاركين في الدورة، إنها تعد من أكثر الدورات  نجاحاً، بفضل جهود الخبراء الذين قدموا تجاربهم وخبراتهم في هذا الشأن، والتزام الضباط المشاركين الذين أثبتوا جدارتهم في هذا المجال الحيوي.

وتم خلال فعاليات اليوم الختامي  استعراض بعض التجارب، ومناقشة أوراق عمل تضمنت آخر التطورات الدولية في تحديد هوية الضحايا، حيث استعرضت النقيب الدكتورة أرمنوسة فضل؛ رئيس لجنة فريق بصمة الأسنان، أهمية بصمة الأسنان، ودور طب الأسنان الجنائي في تحديد هوية ضحايا الكوارث، والحوادث الجسيمة، لافتة إلى أن فريق عمل بصمة الأسنان يشكّل منظمومة متكاملة مع بقية الفرق الأخرى التي تتضمن الطب الشرعي، بصمة الأصابع، والتحاليل البيولوجية.
وقدم خبير المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، سايمون دزيروفيسكي،  عرضاً تفصيلياً عن وحدة  " D N A" ودورها في التعرف الدقيق إلى هوية الضحايا.

وعرض الخبير الدولي ستيف سيرجنت،  من الإنتربول، عرضاً عن بصمة الإصابع وأهميتها في تحديد هوية الضحايا، وكيفية تعامل الثقافات، والأديان المختلفة مع الأموات، كما قدم الخبير الدولي جوان كوتزي عرضاً شاملاً عن دور ضابط الارتباط العائلي واختصاصاته، ومركز استقبال الأهالي، ودور العائلة في تحديد هوية الضحية.

وشارك العقيد أحمد حاجي السركال، مدير فرع التحاليل البيولوجية في شرطة الشارقة،  بورقة عمل؛ ركزت على دور الفرع في تحديد هوية  ضحايا طائرة الشحن السودانية التي سقطت في إمارة الشارقة عام 2009، وذلك من خلال أخذ عينات من الجثث، وإجراء فحص البصمة الوراثية، إضافة  فحص إلى عينات "DNA" من أقارب الضحايا، ومن الملابس، والمقتنيات الخاصة بهم، حيث تم  تحديد هويات جميع الضحايا الستة بعد إجراء مقارنات مع العينات المختلفة.

من جانبها أشارت الرائد زينة ناصر الهطالي، خبيرة الأحياء البيولوجية في إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، إلى دور البصمة الوراثية  في تحديد  هوية الضحايا، لافتة  إلى أن البصمة الوراثية تحتوي على الصفات الوراثية التي تنتقل من جيل إلى آخر.

وذكرت  أن من مميزات البصمة الوراثية تنوع مصادرها، ومقاومتها لعوامل التحلل لفترات طويلة تصل إلى عدة شهور، إضافة إلى ذلك فالبصمة الوراثية يمكنها الصمود لفترات طويلة حتى بعد وفاة صاحبها بمئات السنين.

أما الملازم عبدالله محمود البريكي، من الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، فألقى الضوء على دور ومهام المختبرات الجنائية في دولة الإمارات، وتعاونها مع الطب الشرعي ومسرح الجريمة؛ في رفع العينات البيولوجية المختلفة من الجثث، ومن عملاء إدارة الأدلة الجنائية المرفوعة من مسرح الحوادث الجنائية.

وأوضح البريكي أن المختبرات الجنائية تقوم بإجراء الفحوصات المخبرية المبدئية، والتأكيدية على العينات، والمشتملات الواردة كالدم والسائل المنوي، واللعاب، والشعر؛ إضافة إلى فحص البصمة الوراثية، حيث يتم إدخال ومضاهاة نتائج البصمة الوراثية في قاعدة بيانات البصمة الوراثية؛ للاستفادة منها في التعرف إلى هوية الضحايا، والتوصل إلى الكشف عن الجناة في كثير من الجرائم.

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق