•   تحديثات المرور

    رجوع حركة السير إلى وضعها الطبيعي قبل جسر السعادة باتجاه الخارج

  •   تحديثات المرور

    ازدحام وعرقلة في حركة السير قبل جسر السعادة باتجاه الخارج

  •   تحديثات المرور

    رجوع حركة السير إلى وضعها الطبيعي على طريق مصفح للقادم من جسر الشاحنات

  
تواصلوا معنا على شرطة أبوظبي على اليو تيوب شرطة أبوظبي على تويتر ADP on Facebook Instagram

البحوث والدراسات الشرطية

عنوان:دور المناهج التعليمية في نشر الوعي الأمني في الوطن العربي

صنف, فئة:البحوث الإجتماعية

تاريخ:الاحد, 06 يوليو, 2003

المؤلف: -

وصف:دور المناهج التعليمية في نشر الوعي الأمني في الوطن العربي


وزارة الداخلية
الإدارة العامة لشرطة أبوظبي
مركز البحوث والدراسات الشرطية

 
دور المناهج التعليمية  في نشر الوعي الأمني في الوطن العربي


إعداد
د. عاكف يوسف صوفان

 

 

فبراير - 2000
 

المبحث الأول: الإطار العام للدراسة
- مقدمة
- مشكلة الدراسة
- أهمية الدراسة وأهدافها
- الدراسات السابقة
- منهج الدراسة وخطواتها
المبحث الثاني: الإطار النظري للدراسة
- المؤسسات التعليمية ودورها في صياغة الأمن العربي
المبحث الثالث: النموذج المقدم والتوصيات
- نموذج مقدم للثقافة الأمنية لطلبة المدارس في الوطن العربي
- التوصيات
- المراجع

 
المبحث الأول
الإطار العام للدراسة
 
مقدمة
لعل من المفيد في مستهل هذا البحث الإشارة إلى أن رسالة الشرطة قد تطورت تبعاً لتطور أهداف المؤسسة الشرطية نفسها، نظراً لما استجد على مر العصور من ظروف ومتغيرات فرضت متطلبات أمنية جديدة كان لا بد للمؤسسة الشرطية الاستجابة لتلك الظروف والمتغيرات وأن تعمل على استيعابها وتضمينها لبرامجها الأمنية.
إن التحديات المستجدة للمؤسسة الشرطية لمواصلة المتغيرات المحلية والدولية، جعلها تعمل جاهدة على تطوير نفسها وتحديث وسائلها لتظل على الدوام قادرة على القيام بدور فاعل للوصول إلى غاياتها المنشودة، وهذا هو التحدي الكبير الذي عليها أن تتقبله وأن تعد نفسها لتحمل تبعاته بكل أمانة واقتدار، فالمؤسسة الشرطية أمام زيادة المشكلات الأمنية وتعقدها عاماً بعد عام، من جراء التطور السكاني والانفتاح على العالم وزيادة قنوات الاتصال، تجد نفسها مضطرة لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية العلاجية للمشكلات الاجتماعية والأمنية وأن تدعم جهود مختلف المؤسسات الاجتماعية والتربوية والإعلامية والاقتصادية الحكومية والخاصة في نشر الوعي الأمني، والتعاون والتنسيق مع هذه الهيئات والمؤسسات لوضع استراتيجية أمنية شاملة، يكون للشرطة الدور الرئيس في الإشراف والمتابعة والتقييم، ومن هذه المتطلبات برز مفهوم الأمن الشامل ليضيف إلى أجهزة الأمن مسؤوليات أخرى وليعمق دورها في خدمة المجتمع لتستوعب دورها التقليدي وتضيف إليه وتغنيه بعناصر ضرورية وأبعاد جديدة تحقق مجتمعة مفهوم الأمن الشامل.
إن الدعوة إلى تعميق دور الشرطة وإبراز جوانبه الاجتماعية والإنسانية قد سبقنا إليه كثيرون، ولعل الجديد الذي نود تقديمه في هذا البحث يكاد يقتصر على النموذج العملي، الذي يجسد الفلسفة التي نادى بها المفكرون، وذلك بالتركيز على أسلوب مهم من أساليب نشر الوعي الأمني، ففي العديد من دول العالم تسهم المؤسسات التعليمية في العمل الوقائي من الجريمة والسلوك المنحرف حتى أصبح ضمن المناهج التعليمية للمدارس، ومنها على وجه الخصوص بعض الدول الأوروبية، كما هو الحال في فنلندا واستراليا (1)، حيث اعتمدت فنلندا على مؤسسات اجتماعية أهلية وحكومية بما فيها المؤسسات التربوية، حيث تم إدخال مادة الوقاية من الجريمة كمادة في المناهج الدراسية في المدارس الثانوية، وحققت بذلك نتائج ملموسة، بحيث أصبحت فنلندا من الدول القليلة في العالم التي استطاعت تقليص وتخفيض معدل الجريمة في السنوات الأخيرة، كما تعد التجربة الأسترالية في الوقاية من الجريمة هي الأخرى من التجارب المهمة التي لها علاقة أساسية بالتربية والمؤسسات التربوية، وذلك بفضل جهود المعهد الأسترالي للدراسات الإجرامية، الذي كان له الأثر الكبير في الكثير من الفعاليات والأعمال الوقائية، وخاصة على مستويات الشباب، وعلى مستوى المدارس والمؤسسات التربوية مثله في ذلك مثل التجربة الفنلندية.
وأملنا أن نستطيع في هذا العرض أن نقدم رؤية عملية للتوعية الأمنية في المناهج الدراسية العربية، إسهاماً منا متواضعاً لإحداث بعض التغييرات في الفكر والممارسة على طريق الارتفاع بالمؤسسة التربوية إلى مستوى واجباتها ورسالتها المقدسة، وهو المستوى الذي سيصل بها إلى دعم الأمن الشامل والذي نأمل بلوغه وتعميقه بتضافر جهود كافة المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية في أرجاء الوطن العربي.
مشكلة الدراسة
على الرغم من الجهود المبذولة في مجال التوعية الأمنية بصفة عامة في الدول العربية، سواء بصورة مباشرة عن طريق أجهزة الشرطة الإعلامية المختلفة، التقليدية منها والمستجدة التي تعتمد على الأجهزة التكنولوجية الحديثة، وإنشاء وحدات وإدارات العلاقات العامة التي تنشر الوعي الأمني بين مختلف فئات المجتمع، سواء عن طريق المعالجة الإعلامية لبعض المشكلات الأمنية، كالتعريف بأسبابها وتبيان خطورتها، وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع، أو عن طريق مختلف المؤسسات التعليمية والاجتماعية والدينية المرتبطة بوقاية المجتمع من الجنوح والجريمة، وبالرغم من وجود بعض التفاوت في هذا الموضوع من دولة لأخرى، ومن منطقة لأخرى داخل كل دولة، إلا أن الواقع الأمني والمستجدات العديدة للظواهر الأمنية في الدول العربية، وفي العالم أصبحت على درجة كبيرة من التعقيد والتداخل، وتعد جهود المؤسسات التعليمية في نشر الوعي الأمني من خلال المناهج الدراسية في الوطن العربي أحد الأبعاد الأساسية (1) في دعم الأمن العربي ويتناول هذا الدور (2) مجالات الضبط الاجتماعي الهادفة إلى مراقبة السلوك الإنساني للأفراد والإطار الموضوعي لهذا الدور برسم حدود فاصلة للمدى الذي يمكن أن تصل إليه جهود الشرطة في علاقتها مع أدوات الضبط الاجتماعي الأخرى، وتحدد معالم الدور الاجتماعي المطلوب للمؤسسات التعليمية في قيامها بصياغة قيم ومثل المجتمع وتطبيقها في برامجها التعليمية لتشكل جزءاً من وجدان النشء ينمو معه ويصبح ركيزة من ركائز فلسفة التربية.
فالمؤسسات التعليمية بكافة مراحلها وأصنافها مطالبة بدعم جهود المؤسسة الاجتماعية التي تقوم بدورها بحل مشكلات المجتمع وإزالة المعوقات التي تعترض سير حياة أفراده الطبيعية وتسهم مع الجهات الأخرى ذات العلاقة بإيجاد الحلول المعقولة المتعلقة باحتياجاته الأساسية كالغذاء والإسكان والتعليم والعلاج وغير ذلك لتوفير ظروف طبيعية لنمو الفرد نمواً سوياً محققاً الإشباع الإنساني في حدوده الدنيا على الأقل (3).
إن البعد الأمني للمناهج التعليمية في الوطن العربي يعد جانباً أساسيا من الأمن الاجتماعي بأبعاده المختلفة، والذي يشمل العادات والتقاليد، والقيم وأساليب الحياة الاجتماعية بصورة عامة، ومن هنا تكمن مشكلة الدراسة في الإجابة عن التساؤلات التالية:
1 - ما واقع المؤسسات التعليمية في الوطن العربي وجهودها في نشر الوعي الأمني من خلال المناهج الدراسية؟
2  - ما مدى كفاية وملاءمة المعلومات الأمنية المتضمنة في المناهج الدراسية للمستجدات الأمنية في إطار العمل الوقائي المنشود؟
3  - كيف يمكن تطوير المناهج الدراسية لمختلف المؤسسات التعليمية العامة والخاصة بمراحلها المختلفة وتحسين جهودها في إطار استراتيجية ورؤية تكاملية متقدمة للتوعية الأمنية في الوطن العربي؟

أهمية الدراسة وأهدافها
تتزامن هذه الدراسة مع الاتجاهات والاهتمامات الحالية لدراسة ومناقشة التوعية الأمنية على المستوى العالمي والعربي والخليجي والمحلي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومع الجهود التي تبذلها كافة المؤسسات الشرطية والإعلامية والتربوية والدينية، وتركز الدراسة على رصد جهود المؤسسات التعليمية في نشر الوعي الأمني من خلال توظيف المناهج التعليمية للقيام بمهمة التوعية الأمنية والتي تعد جانباً مهماً من جوانب نشر الوعي الأمني في الوطن العربي، وصولاً إلى اقتراح بعض الحلول الإجرائية، والأساليب العملية التي يمكن أن تسهم بصورة عملية في نشر الوعي الأمني وذلك من خلال استراتيجية مقترحة، تعد هذه الدراسة ومقترحاتها العملية الخاصة بالمناهج الدراسية العربية مع الدراسات والأبحاث الأخرى المقدمة إلى رسم معالمها وتحديد سماتها، وتهدف هذه الدراسة إلى تحقيق ما يلي:
1 - تعرف أبعاد المؤسسات التعليمية ودور مناهج الدراسة في نشر الوعي الأمني لدى النشء في الوطن العربي.
2  - تقييم دور المناهج الدراسية في المراحل التعليمية المختلفة في عملية التوعية الأمنية.
3  - الوصول إلى حلول عملية باقتراح بعض البرامج التي تسهم في نشر الوعي الأمني في المراحل الدراسية المختلفة.
الدراسات السابقة
قليلة هي الدراسات التي عنيت بدراسة تقييم المناهج الدراسية ودورها في التوعية الأمنية في الوطن العربي، ومن أهم هذه الدراسات التي عالجت هذا الموضوع أو تطرقت إليه في بعض فصولها أو مباحثها الدراسات التالية:
1 -  دراسة بعنوان: جناح الأحداث - المشكلة والسبب - للدكتور عدنان الدوري - 1985م (4).
 ركزت هذه الدراسة على دراسة ظاهرة جناح الأحداث والذي يعد المدخل الواقعي لمواجهة مشكلة الجريمة في المجتمعات المعاصرة، ذلك أن ملامح الشخصية الإجرامية Criminal personality تتشكل في مرحلة مبكرة من حياة الشخص المجرم، ثم تتكامل في سنوات متعاقبة من خلال ظروف ومواقف وخبرات إجرامية لاحقة، وقد أشارت هذه الدراسة إلى أن غالبية الدراسات العلمية في هذا الشأن أشارت إلى أن غالبية المجرمين دخلوا عالم الجريمة السفلي من باب الجناح المبكر وأن غالبية الجنايات الخطيرة يرتكبها اليوم أشخاص تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة في المجتمعات الكبيرة.
 وقد ركزت الدراسة في الفصل الأول على التعريف بالجناح، وطبيعة السلوك الجانح، ونطاق جناح الأحداث والأنماط السلوكية الجانحة والذي يعبر عنه بالمشكلة، وفي الفصل الثاني تعرض إلى السبب، مشيراً إلى الاتجاه النفسي والاجتماعي في تفسير جناح الأحداث، وظاهرة جناح الأحداث في مجتمع الكويت، ثم لخص القول في أن الكثير من العوامل والمتغيرات ذات الصلة بجناح الأحداث يمكن أن ترجع في طبيعتها إلى بعض التناقضات الحضارية والصراعات الثقافية التي تقوم بين جيلين يمثلان ثقافتين مختلفتين وفي عالمين متباعدين، رغم عيشهما بين جدران أسرة واحدة، فالأسرة في تركيبها البشري والاجتماعي والثقافي والاقتصادي لا تستطيع أن تكون السبب الجوهري الوحيد في نشوء مشكلة الجناح والسلوك المنحرف، فالأسرة أرضية فسيحة تتصارع فوقها جميع المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، إنها التربة التي تنمو بين ذراتها النبتة الطيبة أو النبتة الخبيثة على حد سواء.
 ثم تطرق إلى الموضوع المتصل بهذا البحث وهو المدرسة وجناح الأحداث، ملخصاً القول بأن المدرسة بخلاف العائلة هي مؤسسة عامة تخضع لسياسات إدارية ومالية وتربوية وتعليمية معينة، وتعمل من خلال محددات حضارية وسياسات ثقافية واقتصادية تتصل بطبيعة المجتمع الذي تمثله وتنتمي إليه، فعلاقة الطفل بمدرسته لا تتأثر كثيراً جداً بما يحمله هذا الطفل إلى مدرسته من مشكلات شخصية وأسرية فحسب بل تخضع إلى مجموعة كبيرة متداخلة من عوامل وظروف وممارسات تتصل بمؤسسته المدرسية ذاتها وبمناهج هذه المؤسسة وفلسفاتها التعليمية، وقد أشار الباحث إلى إشكالية علاقة المدرسة بجناح الأحداث، مشيراً إلى أن البحث والدراسات العلمية الكثيرة التي تناولت موضوع علاقة المدرسة بجناح الأحداث ما زالت تحاول رسم الجوانب السلبية لإخفاق المدرسة في تحقيق أهدافها وغاياتها التربوية، بل إن بعض البحوث والدراسات تلصق بالمدرسة تهمة إسهامها المباشر أو غير المباشر في نشوء الجناح ذاته أو تطوير بعض بوادره أو أعراضه ليصبح بالنهاية جناحاً رسميا على درجة من الخطورة، ويتساءل الباحث: أين الحقيقة فيما تدعيه بعض البحوث والدراسات العلمية في هذا المجال؟ وكيف تحقق المدرسة في بعض وظائفها التربوية لكي تصبح مصدراً لتكوين السلوك المنحرف أو الجناح؟ وهل يمكن القول بأن المدرسة المعاصرة فقدت اليوم مركزها الاجتماعي كخط دفاعي ثانٍ لمواجهة أخطار الجريمة وانحراف الأحداث؟ وهل يمكن أن تسهم بفعالية في تكوين السلوك السوي؟ وما دور المناهج الدراسية في تكوين الوعي الأمني لدى النشء؟ وإلى أي مدى يمكن للمناهج أن ترقى إلى مستوى يمكن أن يكون مساراً جديداً للتوعية الأمنية؟ ويرى الباحث أنه يمكن أن تكون المدرسة خط دفاع ثانياً بالفعل وبخاصة بالنسبة للأطفال الذين يفتقرون إلى الضبط العائلي المناسب أو أولئك الذين لم يتمتعوا حتى بقسط ضئيل من استقلالية الفكر والعمل في إطار تنشئتهم العائلية، وكذلك الذين يعانون عدم إشباع حاجاتهم الأساسية في الحصول على أوليات الحياة المناسبة.
 وفيما يتصل بالمناهج أشارت الدراسة إلى أن عقم بعض المناهج الدراسية من حيث محتواها وفحواها وإخراجها وأسلوب عرضها قد يؤدي إلى قناعة الطفل بعدم فائدتها حيث لا يجد لها معنى مقبولا ولا رابطة تربطها برغباته وطموحاته، فهو يشعر بأنها مواد تافهة ومملة لا معنى لها لديه، وبالتالي لا يسهم بها ولا يجهد نفسه أو عقله لاستيعابها، وهذا بالذات يكرس مشكلة في تحصيله الدرسي وتخلفه الدراسي وتكون عاملاً مساعداً لشعور الطفل بالغربة وعدم الانتماء إلى المدرسة والبحث خارج المدرسة عن مسار آخر يشبع رغباته ونموه وعواطفه.
 وخلص الباحث إلى أن ظروف المدرسة وممارساتها وأنظمتها ومناهجها الدراسية لا يمكن أن تكون مداخل حيادية بالنسبة لسلوك الطفل ومستقبل سويته أو انحرافه، فالمدرسة مؤسسة اجتماعية لا يمكن سلخها من الصورة الكبيرة لعملية التنشئة الاجتماعية (7).
 وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها ألقت الضوء على أسباب السلوك المنحرف للأحداث بصورة عامة ودور المدرسة والمناهج الدراسية ومدى إسهامها في تكوين السلوك الجانح والسوي على حد سواء.
2 -  دراسة بعنوان الوعي الأمني للطلاب ودوره في الحد من الجرائم - إدارة الخدمة الاجتماعية - وزارة التربية والتعليم - أبوظبي - 1999م (8).
 تعد هذه الدراسة من أهم الدراسات التي عنيت بموضوع الوعي الأمني للطلاب، فقد أشارت الدراسة إلى تعريف الأمن وأنواعه، وقد ركزت الدراسة على المتغيرات في مفهوم الأمن ومضامينه مشيرة إلى أن الأمن اكتسب صفة الشمولية، فلم يعد قاصراً على النظم السطحية التقليدية التي ترى أن أمن المواطن وأمن المجتمع يرتبطان بملاحقة الجريمة والمجرمين، بل يتصلان بدرجات متفاوتة بعوامل أخرى ومتغيرات في جوهرها نفسية واجتماعية بالإضافة إلى متغير الجريمة والمجرمين، وفيما يتصل بالمناهج الدراسية ودورها في تكوين السلوك لدى النشء أشارت الدراسة إلى دور المناهج التعليمية في تشكيل الشخصية، فالكثير من مناهج التعليم التي تفد إلينا من الغرب تسعى لتشكيل أفراد المجتمع وفق المعايير والقيم التي تتفق وظروف هذه المجتمعات، والتي لا تتفق مع القيم العربية الإسلامية، مما يخلق جيلاً يعاني من الازدواجية والانبهار بالمدنية التي تجعله يعاني العزلة.
 ودعت الدراسة إلى أهمية تحقيق التوازن والسعي إلى الاستفادة من المعطيات الإيجابية لحضارات الآخرين ورفدها في المقابل بالناتج الإيجابي لحضارتنا العربية والإسلامية، من خلال الأخذ بالعلوم والمعارف الحديثة في مناهجنا التعليمية، والتي يتم التركيز من خلالها على الجوانب الأخلاقية والمسلكية وفق معطيات ديننا الإسلامي وتراثنا الحضاري العربي، وركزت الدراسة على أهمية تطوير أسلوب المناهج وتجاوز الأسلوب التلقيني إلى أسلوب التحليل والحوار والمشاركة من خلال لعب الأدوار وجعل الموقف التعليمي يسهم في تكريس القيم الأخلاقية والاجتماعية وتقديم الأسوة الحسنة، وتطعيم المناهج التعليمية بإطار متكامل من القيم والمثل والمعتقدات والأخلاقيات، التي تخدم المجتمع في تأهيل الفرد للعيش الجماعي السليم(9).
3 -  دراسة بعنوان الأمن الثقافي العربي - التحديات وآفاق المستقبل - المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب - الرياض 1991م.
 عنيت هذه الدراسة بالتعرض إلى استراتيجية الثقافة العربية المأمولة مشيرة إلى أن الوطن العربي يعاني أمناً ثقافياً لأنه يتعرض لتهديدات عديدة من قوى متنوعة تهدف إلى عزله عن ثقافته الأصيلة وبث ثقافة مضادة تنتزعه من جذوره وتلقي به على مفترق الطرق، مشيرة إلى أن البناء الثقافي يعاني الضعف والقصور في كل مجالاته، فالمحاولات المستمرة لاستيراد الثقافة الغربية أو الانفعال غير الواعي بها لا يضمن لأمتنا الرقي الثقافي والفكري، فكثير من معطيات الثقافة الغربية لا يتلاءم مع طبيعة ثقافتنا، وهي تكرس في كثير من جوانبها لتزلفنا الثقافي وتوزعنا الفكري(11).
 وقد طرحت الدراسة العلاج في التخطيط الثقافي الشامل عن طريق تطوير الوسائل الإعلامية والأدوات الثقافية والتقنيات الحديثة بصورة متكاملة على النطاق العربي، لتسهم في إحداث نهضة ثقافية تركز على تراثنا ومقوماتنا الروحية بهدف تشكيل العقل العربي وبلورة الشخصية العربية استمدادا من منابعنا الفكرية الأصيلة، بما يحقق الحصانة الثقافية والسمو الفكري الذي يحفظ من الاحتواء والاستلاب، ولقد لخصت الدراسة مصادر التكوين الثقافي في ثلاثة مصادر، وهي المكونات الثقافية التراثية والمكونات الثقافية التي تنتمي إلى الفكر العربي العلمي الحديث، والمكونات الثقافية الوافدة من الغرب وحركة الترجمة، وهذه المكونات الثقافية التي تفد إلينا بقوة وبلا استئذان تتطلب منا تحديداً لما يمكن أن نتقبله أو نرفضه منها، كما تتطلب وعياً حضارياً بالعناصر التي تمثل هجوماً على ثقافتنا المنتمية.
 وعن دور التعليم وأهميته في بناء الثقافة أشار الباحث إلى أهمية دور التعليم في الانتماء للثقافة وضرورة تأمين النظام التعليمي العربي ضد المحاولات التي بذلت لتحويله عن دوره في تنشئة الأجيال المنتمية للقيم الثقافية العربية، وقد أشارت الدراسة إلى أهمية العناية بثقافة الطفل العربي مشيرة إلى أن ثقافة الطفل العربي ما زالت تخضع للتخلف والإهمال والمخاطر، وتدخل تجارة الثقافة وتقصير المؤسسات والمنظمات الوطنية، وقد خلصت الدراسة ببعض التوصيات الخاصة بثقافة الطفل، مركزة على أهمية تشجيع الإبداع العربي في الكتابة للطفل والخروج من دائرة الاقتباس في المناهج، وتجنب النزعة الإقليمية في كتاب الطفل العربي، ومخاطبة الطفل العربي في إطاره الثقافي الشامل، واعتماد الفصحى الميسرة في الكتابة للطفل على مستوى الكتب والمجلات، ومحاربة الغث من النماذج الموجهة إلى الطفل التي تقوم على اللهجة العامية(12)، وفيما يتصل بالمناهج الدراسية بصفة خاصة أوصت الدراسة بمواجهة النصوص المدرسية وفق المعطيات الجديدة لخطة التربية والخطة الثقافية الشاملة، والاهتمام بالرصيد اللغوي وقواميس الأطفال، بهدف توحيد مفاهيم الكلمات والمصطلحات، لصياغة عقلية الأطفال صياغة عربية متشابهة، وأهمية أن يتم تطعيم مناهج الدراسة في العلوم المختلفة بالتراث، وأن يدمج التراث في مناهج الدراسة بصورة متناسقة متكاملة.
4 -  دراسة بعنوان: نحو استراتيجية للتربية المرورية في رياض الأطفال - جامعة الإمارات - د. سهام محمد بدر - 1998م (13).
 عنيت الدراسة بالتركيز على التوعية المرورية في مرحلة رياض الأطفال، وذلك من خلال طرح بعض التساؤلات والإجابة عنها، وقد خلصت الدراسة إلى بعض التوصيات والتي تتلخص في أهمية إعادة النظر في مناهج رياض الأطفال وتطويرها بحيث يضمن جانب أساسي منها التربية المرورية باعتبارها جزءاً من الثقافة العلمية والفنية والاجتماعية وأحد واجباتها، والتركيز على تنمية المفاهيم والمهارات والقيم والاتجاهات المرتبطة بالتربية المرورية في مواقف حياتية حية، والتركيز على الجانب العملي في تناولها للتربية المرورية لإكساب الطفل السلوكيات المرغوب فيها، وخلصت الدراسة إلى أهمية استخدام الاستراتيجيات الحديثة في التعلم والتعليم لرياض الأطفال في مجال التربية المرورية والاهتمام بالإدراك الحسي واكتساب الخبرات باستخدام الأنشطة والألعاب المرورية الهادفة والأسلوب القصصي، واستخدام وسائل الإيضاح بأساليب الحوار والمناقشة والاهتمام بإبراز المخاطر المرورية وتعويد الأطفال على الحركة السليمة في مجال المرور، وأخيراً التشجيع على إجراء البحوث العلمية المشتركة التي تهتم بأمن وسلامة النشء في مرحلة الطفولة، وتكمن أهمية هذه الدراسة في التركيز على البعد الأمني لمرحلة رياض الأطفال، وتتصل بصورة مباشرة بأحد المحاور الرئيسة في هذه الدراسة.
5 -  دراسة بعنوان: كتب التربية الإسلامية الجديدة للمرحلة الابتدائية بدولة الإمارات والأمن النفسي للطفل - جامعة الإمارات - كلية التربية - 1998م (14).
 لقد هدفت الدراسة إلى استكشاف مدى اهتمام كتب التربية الإسلامية الجديدة بالمرحلة الابتدائية بأمن الطفل، ومدى إسهامها في تحقيقه، مشيرة إلى أن الأهداف العامة لتدريس التربية الإسلامية في الإمارات تسهم في تنمية مهارات السلامة الجسمية والوقاية من الأمراض، كما تسهم في تحقيق السلامة والأمن النفسي، فدروس العقيدة تعمق في نفس الطفل الإيمان بالله تعالى والاعتماد والتوكل عليه، واللجوء إليه في الضيق والكرب والشدائد، والتي تغرس الأمن النفسي وتعمقه في نفوس الأطفال، كما تسهم في تزويد الطفل بمجموعة كبيرة من القيم والمعايير الموجهة للسلوك، وتعريف الطفل بواجباته ومسؤولياته نحو مجتمعه الصغير والكبير، وبأمته العربية والإسلامية، مما يدعم انتماء الطفل لأمته ووطنه، ويؤكد قيم التعاون والترابط والتكافل في نفسه، وقد عالجت الدراسة دور المنهج في الوقاية من الانحرافات بأنواعها، وذلك بتضمين المنهج آيات وأحاديث تركز على الترغيب والترهيب، والتي تهدف إلى وقاية الفرد والمجتمع في الدنيا من شر الجرائم والانحرافات وفي الآخرة من عذاب الله تعالى، وقد خلصت الدراسة إلى بعض التوصيات التي ترتكز على تعزيز دور الكتب الجديدة للتربية الإسلامية في تحقيق أمن الطفل، وتحسين استخدامها من المعلمين والأطفال، وتدريب المعلمين على تحليلها وتغطية أنشطته على نحو يحقق الهدف منها، وتبصير المعلمين بالأساليب التعليمية التي تحققه أو التي تعوق تحقيقه، وتعد هذه الدراسة من الدراسات المهمة المتصلة بموضوع البحث والتي ركزت على البعد الأمني للتعليم ودور المناهج في تقديم الأمن النفسي للطفل.
 وقد أجريت دراسات أخرى تتصل بصورة مباشرة أو غير مباشرة بموضوع المناهج  التعليمية ودورها في تحقيق التوعية الأمنية في الوطن العربي.
 ومن مقارنة الدراسات الخمس السابقة مع نتائج دراسات أخرى، يرى الباحث أن مشكلة التوعية الأمنية في المناهج الدراسية هي مشكلة معقدة على مستوى الوطن العربي، ولها أبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية، وهناك خطوات مشتركة ومتفق عليها يمكن الإسهام في تطويرها وتوحيدها على مستوى الوطن العربي الكبير، وتتفق أغلب الدراسات على أهمية المناهج التعليمية ودورها في الإسهام في التوعية الأمنية ابتداءً من تكوين السلوك الإيجابي وبناء الشخصية إلى تنمية المهارات والسلوكيات الأمنية المطلوبة، والتي تسهم في الحد من الانحرافات السلوكية ومن الجرائم، وتتفق أغلب الدراسات على قصور أساليب الوقاية للمؤسسات التعليمية وقد أوصت بالتركيز على العمل الوقائي الشامل من خلال توصيات محددة خاصة بالمدرسة والمناهج الدراسية دون أن تقدم برامج ونماذج محددة إلا في بعض المجالات الخاصة بالمرور، والقيم التي تدرس في بعض مناهج التربية الإسلامية وبعض النصوص المختارة في مناهج اللغة العربية والتربية الإسلامية، ولا شك في أن تكون هناك بعض الدراسات التي قدمت حلولاً لم تمكننا الظروف من الاطلاع عليها، إلا أنه في غياب وجود استراتيجية عربية للتوعية الأمنية في المناهج الدراسية تبقى الجهود مبعثرة وبحاجة إلى توحيد وتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن والتعليم في الوطن العربي.
منهج الدراسة وخطواتها:
اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي في هذا البحث متبعاً في ذلك المسح الشامل للعديد من المراجع والأبحاث الخاصة بدور المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية في تحقيق التوعية الأمنية سواء كانت الموضوعات تتصل بها مباشرة أو غير مباشرة من خلال بعض فصولها وفقراتها، وقد تم اتباع الخطوات التالية:
1.  في المبحث الأول تم تحديد الإطار العام للبحث الذي تضمن المقدمة، ومشكلة البحث، وأهميته، وأهدافه، والدراسات السابقة، وخطوات البحث.
2.  في المبحث الثاني قدم عرض نظري لواقع المؤسسات التعليمية في الوطن العربي ودور المناهج الدراسية في الإسهام في التوعية الأمنية في إطار نظري يلقي الضوء على الإطار العام لدور المؤسسات التعليمية في تحقيق التوعية الأمنية بصورة عامة والمناهج الدراسية بصفة خاصة بالتركيز على المسار العام للمناهج الدراسية وتبيان المشكلات التي تواجه مسيرتها على مستوى الوطن العربي، استناداً إلى الدراسات والتجارب العربية في هذا المجال، مع التركيز على تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج تطبيقي على وجه الخصوص.
3.  استنتاج خلاصة البحث وتوصياته.


المبحث الثاني
الإطار النظري للدراسة
 
المؤسسات التعليمية ودورها في صياغة الأمن العربي
تسهم المؤسسات التعليمية في الوطن العربي على اختلاف أنواعها ومراحلها في وقاية المجتمع والأفراد من الانحراف، وشتى ألوان التدهور الأخلاقي، ومنها تعاطي المخدرات، سواء من خلال المناهج الدراسية والبرامج التعليمية أو الأنشطة المدرسية المختلفة، وقد استهدفت مؤسسات التعليم في خططها تطوير قدرات المتعلمين، وتزويدهم بالخبرات المختلفة، فضلاً عن تطوير عاداتهم، والإسهام في إكسابهم أنماطاً سلوكية إيجابية، والعمل على نشر الوعي الأمني من خلال الندوات والمعارض والأنشطة، ويتم بصورة متزايدة تضمين المناهج العادية للتعليم معلومات عن موضوعات أمنية مختلفة سواء بصورة مباشرة، كالموضوعات الخاصة بالسرقة والحفاظ على الحق العام، والملكية، وحقوق الجار، والمخدرات وتعاطيها، وخاصة في المواد العلمية، أو في مادة التربية الدينية والتاريخ، أو في الأدب أو الدراسات الاجتماعية، والمشكلة الكبرى التي تواجه تضمين هذه المعلومات الخاصة بموضوعات أمنية محددة لمناهج الدراسة تعود إلى أسلوب إدخال هذه المعلومات في المناهج الدراسية، وجعلها تتفق و روح الدروس كلها لا أن تكون مجرد  إضافة مواعظ مستقلة جديدة، وبالرغم من أنه لا يوجد في الأهداف التربوية المدرسية إشارة صريحة إلى الوقاية من الانحراف والجريمة والمخدرات، ونشر الوعي الأمني في الوطن العربي، إلا أن مفردات المناهج الدراسية تسعى إلى تحقيق هذه الأهداف بأسلوب أفقي لا رأسي، فالأهداف المشتقة من مواد التربية الإسلامية، وتعاليم الدين تحوي قيماً تحث على الفضيلة والتحلي بالأخلاق الحسنة ونبذ الرذيلة، كما تحث على التوجيه والوقاية من الانحراف، إلا أن الجانب النظري ما زال يغلب على أسلوب نقل هذه المعلومات والأفكار، وهناك مؤشرات أظهرتها بعض الدراسات الخاصة بالقيم المرتبطة بتحصين النشء ضد مخاطر الجريمة والانحراف. ومدى توافرها في بعض المقررات الدراسية (15) والتي تتلخص في أن تعليم القيم في المناهج ورد بصورة ضمنية، مما يجعل التطرق إليها يتوقف على مدى اقتناع المعلم بها، وقدرته على استشفافها ومعالجتها بطريقة فعالة، كما لوحظ أن الكتب المدرسية تهتم بالقيم البنائية، أي التي تسهم في البناء السوي للطلاب ولكنها لا تهتم بالقيم الوقائية التي تقي الطلاب من الوقوع في الجريمة والانحراف، فهي تسهم في تكوين رأي عام واتجاهات عامة لدى الطلاب ضد السلوك الإجرامي، مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا أنها لا تهتم بالبعد العلاجي وبالأخص في جرائم مثل الزنا وتعاطي المواد الكحولية والسرقة والقتل العمد، وقد تعرضت الكتب الدراسية لموضوع الإدمان وخطره، وقد خلصت الدراسة ببعض التوصيات وكان أهمها: ضرورة تضمين الكتب الدراسية موضوعات من التراث والواقع، تبرز السلوك الإجرامي، وخطره والعقوبة التي تنتظر أصحابه، وضرورة تدريب المعلمين على تحليل القيم المتضمنة في الموضوعات الدراسية المختلفة ومعالجتها بالأساليب المناسبة التي تعتمد التحليل دون التلقين، وقد خلصت دراسة أخرى خاصة بدور المدرسة في الوقاية من الجريمة(16). إلى بعض المؤشرات المهمة التي تشير إلى ضعف الدور التربوي للمدرس، والنشاط المدرسي، وضعف الثقة بين المدرس والتلميذ والتي يصعب معها تكوين علاقة علاجية لتصحيح سلوك التلميذ. وقد أظهرت دراسة دور المؤسسات التربوية في وقاية المجتمعات الخليجية ضد مخاطر الجريمة والانحراف، أن المناهج الدراسية في دول الخليج الخاصة بمراحل التعليم العام تسعى لتحقيق الأهداف العامة للتربية في هذه الدول، إلا أن أسلوب التعليم في المدارس وتوصيل المعلومات يحول دون غرس هذه القيم بالطريقة التي تكون الرادع الذاتي للوقاية من الانحراف وأن افتقار المناهج الدراسية والبرامج التعليمية في مؤسسات التعليم للقدرات والاستعدادات العقلية لدى بعض الطلبة ساعد على تسربهم من المدارس، وعلى فشلهم في  متابعة تعليمهم، و أن نسبة عالية من المنحرفين ومتعاطي المواد المسكرة والمخدرات هم من الأميين ومن المتسربين، وقد أشارت نتائج دراسة دور المؤسسات التربوية في وقاية المجتمع من مخاطر الجريمة والانحراف إلى أن المعاملة الوالدية السلبية تسهم في تدني مستوى التعليم لدى المدمنين وذلك من خلال إحداث فشل مبكر يقود بدوره إلى التسرب الدراسي وافتقار المناهج الدراسية إلى وجود برامج للتوعية الأمنية، وعدم وجود تنسيق مع المؤسسات الأمنية والاجتماعية في المجتمع للعمل ضمن إطار خطة شاملة لوقاية المجتمع من الانحراف(17).
وقد أشارت نتائج دراسة ظاهرة إدمان المخدرات في مجتمع الإمارات إلى نتائج مماثلة حيث أظهرت أن المعاملة الوالدية السلبية تسهم في تدني مستوى التعليم لدى المدمنين و ذلك من خلال إحداث فشل مبكر يقود بدوره إلى التسرب وترك الدراسة والانخراط في سلك الانحراف والمنحرفين كما أن إخفاق بعض المدارس في التعامل مع الفشل أو التخلف الدراسي أدى إلى ترك التلاميذ للمدرسة و هيأ للانحراف في غياب نماذج أسرية صالحة للاقتداء(18).
نستنتج مما سبق أن المؤسسات التعليمية في الدول العربية على الرغم من الجهود المبذولة لتطويرها إلا أنها مازالت تواجه بعض المشكلات المنهجية والتعليمية والبنائية التي تحول دون القيام بدورها المنشود للوقاية من الانحراف بأنواعه وبالإمكان استناداً إلى مؤشرات الدراسات السابقة تفعيل دور المدرسة للقيام بالدور المطلوب لكي تقوم بدورها المؤسسي الذي يمكن أن يسهم بفعالية في الوقاية من الانحرافات السلوكية المختلفة وذلك بوضع استراتيجية عربية موحدة للتوعية الأمنية بالتركيز على الجوانب العملية والبرامج دون الاكتفاء بطرح أخطاء ونظريات عامة، وتظل بعض الجهود المبذولة في هذا المجال جديرة بالتقدير رغم تواضعها، وتظل المناهج الدراسية تنقصها المادة العلمية التي تتطلب خبرات خاصة وتنسيقاً بين وزارات التربية والتعليم ووزارات الداخلية في الوطن العربي، وأن يتم طرح هذا المشروع من خلال مؤتمرات وزراء الداخلية العرب وتكليف إحدى المؤسسات التابعة له بالمباشرة في هذا المشروع ويكون التحدي الثاني في تقديم المنهج بالأسلوب المناسب والقصص الملونة الجذابة وتدريب المعلمين على تقديم المادة العلمية بأسلوب تحليلي مشوق والبعد عن الأسلوب التلقيني التقليدي والتي تعد من أهم التحديات التي تواجه المناهج التعليمية في الوطن العربي بصورة عامة.
 

 
المبحث الثالث
نموذج مقترح للثقافة الأمنية
لطلبة المدارس في الوطن العربي
 
إن تضمين المناهج الدراسية بالثقافة الأمنية الجادة التي يمكن أن تسهم بفعالية في نشر الوعي الأمني يتطلب استراتيجية وتعاوناً وتنسيقاً بين المؤسسات الأمنية والتربوية في الوطن العربي، إلا أنه يمكن تقديم بعض النماذج التي يمكن أن تكون خطوة عملية للتوعية الأمنية في المناهج الدراسية وذلك بحسب المراحل الدراسية.
أولاً: الثقافة الأمنية لمرحلة رياض الأطفال:
يمكن تقديم نموذج للثقافة الأمنية الموجهة لمرحلة رياض الأطفال بالتركيز على أهم الموضوعات كالتالي:
أ ـ الموضوعات:
1. الثقافة المرورية:
* التعرف والتعامل مع مكونات البيئة المحيطة للطفل المادية والبشرية مثل: الطرق ـ المركبات ـ إشارات المرور ـ الإشارات الضوئية ـ شرطي المرور ـ المشاة.
* التوعية بآداب المرور ونظمه وقواعده.
* إكساب سلوكيات إيجابية: الالتزام بطرق المشاة ـ عدم عبور الشارع من المناطق غير المسموح بها ـ آداب الصعود والنزول من المركبات.
* تنمية قدرات خاصة: رد الفعل ـ التحكم ـ الانتباه.
   أهمية تنمية قدرات الطفل على التركيز البصري وسرعة رد الفعل، فالطفل في مرحلة رياض الأطفال يرى ما يريد أن يراه فقط، فهو يريد عبور الشارع والوصول إلى المنزل بسرعة فهو لا يرى السيارة المسرعة التي لا تعنيه في الأولويات فالدافع إلى الوصول إلى المنزل بسرعة قد أثر بالسلب على الإدراك البصري الذي ارتبط بعدم رؤية الطفل للسيارة القادمة وهنا يقع الخطر فمعلمة رياض الأطفال يجب أن تقدم تدريبات لتنمية الحواس:
1 ـ حاسة البصر: تبيان مخاطر عدم الانتباه البصري وذلك باستخدام الصور الملونة والتعليق عليها: مثل طفل يريد أن يعبر الشارع وسيارة قادمة من بعيد وإشارة المرور ـ تبيان أولوية العبور والأخطار الممكن حدوثها ...الخ.
2 ـ حاسة السمع: الطفل في مرحلة رياض الأطفال قد لا يستطيع التمييز بين الأصوات إذا كانت قادمة من الأمام أم الخلف وخاصة الأصوات القادمة من الجانبين وأيضاً فإن الطفل في انشغاله بشيء معين، فهو يتجه إلى سماع ما يريد فقط ولذا فإن سماع صوت سيارة قد لا يثير انتباهه.
3 ـ سرعة رد الفعل:
ـ تدريب الطفل على المشي مع التوقف المفاجئ عند سماع زامور السيارة، وذلك للتأكد من مرور السيارة وخلو الشارع من المركبات.
ـ التوافق ما بين الحركة والرؤية والصوت، تدريب على إشارة المرور عن طريق تمثيل أدوار بين الأطفال.
ـ الأحمر ـ عدم العبور ـ الأصفر انتظار واستعداد ـ الأخضر عبور بسرعة وانتباه إلى الجهات المختلفة.
إن تمثيل الأدوار يكون عن طريق لعبة مسلية ومشوقة، ويمكن إعداد ألعاب أخرى ليس بغرض التسلية بقدر ما لها من هدف تربوي تثقيفي للأطفال يمكن القول أن الثقافة المرورية في مرحلة رياض الأطفال هي جزء أساسي من التربية الاجتماعية التي تعنى بالتربية السليمة للطفل وإكسابه القدرة على التعامل والتفاعل مع الأشخاص والأشياء.
ب ـ آلية التوعية:
ـ تدريبات عن طريق عرض أفلام وشفافيات في الصف وتعليق عليها بمشاركة الأطفال.
ـ توزيع حصص تثقيفية تتضمن مواقف طبيعية لأحداث مرورية إيجابية وسلبية لإكساب الطفل معارف ومهارات بطرق غير مباشرة تسهم في تنمية قدرات الطفل المتعددة المرتبطة بالثقافة المرورية.
ـ أن يتم تعاون وتنسيق بين إدارة العلاقات العامة ـ شرطة المرور ـ ومدارس رياض الأطفال بواسطة المناطق التعليمية لإعداد أفلام تعليمية وأشرطة وملصقات للثقافة المرورية.
ـ إجراء مسابقات للكتاب المتخصصين في أدب الأطفال لتأليف القصص الخاصة بالثقافة المرورية التي تسهم في تنمية معارف ومهارات الطفل الخاصة بآداب المرور، إن نموذج الثقافة المرورية لمرحلة رياض الأطفال يمكن أن يطبق بالنسبة للموضوعات الأمنية الأخرى، كالسرقة ـ الملكية ـ الحفاظ على الممتلكات العامة ... الخ.

ثانياً: الثقافة الأمنية للمرحلة الابتدائية:
أ ـ نموذج آداب المرور وتشمل:
معلومات مبسطة عن قواعد المرور ـ إشارات الوقوف ـ العبور ـ كيفية عبور الشارع ـ الأماكن الممنوع عبورها ـ تقدير مسافة السيارات القادمة ـ العبور بمساعدة أحد الأشخاص ـ أولوية السير للمارة. ..الخ.
ب ـ نموذج اختيار الأصحاب والخروج من المنزل:
1 ـ عدم الحديث مع الغرباء من الكبار الذين لا تعرفهم، والتحذير من العواقب الناتجة عن: مصاحبة الغرباء ـ التعامل معهم.
2 ـ اختيار الأصدقاء ورفقتهم بمعرفة الأهل وموافقتهم.
 ـ الكذب على الأهل والذهاب إلى أماكن أخرى مع الأصدقاء دون علم الأهل ـ النوادي ـ السينما ـ مراكز الألعاب ـ الحدائق ـ أهمية علم الأهل بمكان تواجد الطفل ـ المخاطر ـ وأن يكون دائماً برفقة أحد أفراد العائلة ـ الأقرباء.
3 ـ عدم الركوب في تاكسي أو أية سيارة غريبة دون صحبة أحد أفراد العائلة ـ تبيان المخاطر الممكن حدوثها ـ خطف ـ قتل ـ مخدرات ـ لواط ـ تخدير عن طريق شراب ـ أكل ـ حلوى.

ج ـ نموذج الأمانة  ـ السرقة ـ الملكية:
ـ تكوين عادة الأمانة عند الطفل ـ تعريف مساوئ السرقة ـ أثرها على الفرد ـ على المجتمع  ـ عقاب السارق ـ عقاب الله.
آلية التوجيه:
اهتمام المعلمين بتكوين عادة الأمانة عند الطفل، فالأمانة سلوك يكسبه الطفل بالتعلم الاجتماعي، فالطفل سريع التعلم، يتعلم بسرعة أن السرقة عمل خاطئ إذا وصف المعلم هذا العمل بالخطأ، كما أن اللجوء إلى القسوة لا يؤدي إلى تكوين الأمانة عند الطفل، فالعنف لا يولد الأمانة، بل عن طريق تبيان فوائدها التي تعود على الفرد والمجتمع معاً، ومحاولة غرس الأمانة لدى الطفل عن طريق التجربة العملية أمام الأطفال .
الإجراء العملي في اتباع ما يلي:
1 ـ مكافأة الطفل الأمين أمام الأطفال الآخرين.
2 ـ تبيان فوائد الأمانة وذلك بسرد قصص من التراث العربي الإسلامي.
3 ـ اختيار قصص خاصة بالأمانة من النوع الجذاب المصور وتوزيعها على الأطفال ومناقشتها بعد قراءتها.
 د ـ نموذج المحافظة على الممتلكات العامة:
ـ تبيان الفرق بين الملكية الخاصة والملكية العامة، فالممتلكات العامة هي حق الجميع، ويقتضي المحافظة عليها، تبيان أساليب المحافظة عليها كما لو كانت ملكاً خاصاً، ويتم ذلك عن طريق:
1 ـ التركيز في الدروس الواردة في المنهج على التمييز بين الملكية الشخصية للطفل والملكية العامة، وإيجابيات المحافظة على الحق العام، نظافة الحدائق، المدرسة، عدم العبث بالزهور، غرس العمل الجماعي من خلال، الثواب والعقاب.
2 ـ اختيار قصص ملونة تكرس المحافظة على الممتلكات العامة لدى الطفل وتوزيعها على الطلبة ثم مناقشتها.
ثالثاً: الثقافة الأمنية لطلبة المرحلة الإعدادية والثانوية: (نماذج)
أ ـ السلامة المرورية:
ـ الموضوعات:
* مخاطر القيادة بدون رخصة.
* التوعية بقواعد المرور.
* مخاطر الحوادث على الفرد والمجتمع:
* الخسائر البشرية ـ الخسائر الاجتماعية ـ الخسائر المادية.
* أسباب الحوادث المرورية وكيفية تفاديها.
* الحوادث التي ترجع إلى المركبة ـ الحوادث التي ترجع إلى السائق.
* دور القيم الأخلاقية في احترام الآخرين وحريتهم وحقوقهم.
* تجاوز الإشارة الحمراء يعتبر اعتداءً صارماً على حرية الآخرين.
* عدم توقف السيارة عند مكان عبور المشاة يعتبر تعدياً على حق المشاة في استخدام الطريق.
* تجاوز الشارع والإشارة حمراء للمشاة وخضراء للسيارات يعد اعتداء على حق السائقين في العبور بسياراتهم.
* التعريف بوسائل الأمان في السيارة.
* حقوق مخالفة المشاة.
آلية التوعية:
1 ـ إعداد ملخصات وكتيبات مختصرة مدعمة بالصور الملونة تتضمن الموضوعات السابقة وتوزيعها على طلبة المدارس.
2 ـ تنظيم مسابقات وزيارات ومعارض لإدارة المرور في المدارس الإعدادية والثانوية بالتنسيق مع المناطق التعليمية.
3 ـ زيارة إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم لدراسة إمكانية إدخال موضوعات خاصة بالسلامة المرورية وتزويد إدارة المناهج بالكتيبات والوثائق والمعلومات الضرورية لها.
ب ـ المخدرات والمشروبات الكحولية:

أ ـ الموضوعات:
ـ أنواع المخدرات ومخاطرها.
ـ تأثير الإدمان على الفرد والمجتمع.
ـ علاقة الجريمة بالمخدرات.
ـ علاقة الإدمان بالمرضى.
1 ـ الآثار الناتجة عن التسمم بالأفيون ومشتقاته.
2 ـ الآثار الناتجة عن تعاطي الهيروين.
3 ـ الآثار الناتجة عن تعاطي الحشيش.
4 ـ الآثار الناتجة عن تعاطي المنشطات.
5 ـ الآثار الناتجة عن تعاطي المواد المتطايرة.
6 ـ الاعتماد النفسي وآثاره.
7 ـ الاعتماد الجسمي وآثاره.
8 ـ أعراض الانسحاب.

آلية التوعية:
1 ـ إعداد ملخصات وكتيبات ملونة ومختصرة تتضمن الموضوعات السابقة وتوزيعها على طلبة المدارس الإعدادية والثانوية.
2 ـ القيام بزيارات ميدانية لإلقاء محاضرات وعرض أفلام ومناقشتها مع الطلبة.
3 ـ تنظيم مسابقات بحثية مختصرة خاصة بالموضوعات السابقة.
جـ ـ المحافظة على الممتلكات العامة والبيئة:
الموضوعات:
ـ الممتلكات العامة حق للجميع.
ـ عدم الإضرار بالممتلكات العامة كالرسم على الجدران وقطع الزرع وإتلاف الحواجز.
ـ عدم إلقاء القاذورات في الشوارع، والحفاظ على النظافة كمظهر حضاري وأخلاقي.
ـ تبيان أخطار تلوث البيئة على المجتمع.
ـ تبيان الغش التجاري وأثره على المجتمع.
آلية التوعية:
1 ـ طباعة ملخصات ونشرات تثقيفية لتوزع على طلبة المدارس الإعدادية والثانوية.
2 ـ إلقاء المحاضرات وزيارات ميدانية متبادلة بين الشرطة والطلبة.
3 ـ إجراء مسابقات ووضع جوائز مادية ومعنوية للفائزين يتم تنظيمها من قبل قسم العلاقات العامة.
4 ـ تشجيع العمل التطوعي لتنظيف الشوارع والشواطئ والإشادة بعمل الطلبة التطوعي.
5 ـ التنسيق مع إدارة المناهج لزيادة الموضوعات الخاصة بالمحافظة على الممتلكات العامة والبيئة في مناهج المرحلتين الإعدادية والثانوية.

د ـ الجرائم الواقعة على النفس والمال:
الموضوعات:
1 ـ جرائم النشل وسرقة الممتلكات الشخصية:
أ ـ إرشادات ونصائح لعدم الوقوع ضحية لجرائم النشل وسرقة الممتلكات الشخصية.
ب ـ تبيان مخاطر السرقة وأثرها على الفرد والمجتمع وموقف الشريعة والقانون منها.
جـ ـ إعطاء فكرة عن بعض الجرائم الخاصة بالشيكات المرتجعة وأصول التعامل بالشيكات، والتعامل ببطاقات الائتمان وأساليب التعامل بها والمشكلات التي قد تنجم عن فقدانها أو سرقتها.
د ـ إرشادات خاصة بالوقاية من سرقة السيارات والحقائب الخاصة للرجال والسيدات:
هـ ـ أساليب سرقة السيارات.
ــ إرشادات لحماية السيارة من السرقة.
و ـ سرقة الدراجات النارية (الموتوسيكلات)
ز ـ سرقة الدراجات العادية.
ح ـ جرائم سرقة المتاجر:
ـ إرشادات للوقاية من جرائم سرقة المتاجر.
ط ـ جرائم سرقة المساكن:
ـ الاحتياطات الواجب اتخاذها لحماية المساكن من السرقة.
ي ـ جرائم تزييف بعض العملات:
ـ إرشادات ونصائح لعدم الوقوع ضحية لجريمة تزييف العملة.
 ـ أخطار تزييف العملة وأثرها على الفرد والأمن الوطني.
ـ عقوبات تزييف العملة.

2 ـ السلامة الشخصية:
أ ـ احتياجات واحتياطات للحماية والسلامة الشخصية.
ب ـ إرشادات واحتياطات لدى استخدام سيارة الأجرة التاكسي.
جـ ـ إرشادات ونصائح لقائدي الدراجات البخارية (الموتوسيكلات).
د ـ إرشادات للوقاية من جرائم النصب والاحتيال.
هـ ـ إرشادات للحماية من جرائم الخطف.
و ـ جريمة القتل العمد.
 ـ الاحتياطات الواجب اتخاذها لعدم الوقوع ضحية لجرائم القتل.
ز ـ الحرائق:
ـ أساليب مواجهة خطر الحريق.
ـ احتياطات لتجنب أسباب الحرائق في المنزل.
ـ إجراءات لمواجهة حريق المنزل.
ـ إجراءات لمواجهة حرائق المركبات.
ـ الأسباب التي تؤدي إلى حدوث حرائق الغابات.
ح ـ السلامة المنزلية:
ـ الاحتياطات الواجب اتخاذها في المنزل.
آلية التوعية:
1 ـ إعداد وتوزيع كتيبات ملخصة عن الموضوعات السابقة على الطلبة.
2 ـ عقد محاضرات لطلبة المدارس من قبل رجال الأمن حول الموضوعات السابقة.
3 ـ إجراء مسابقات خاصة بالموضوعات السابقة ورصد جوائز للفائزين من قبل الإدارة العامة للشرطة.
هـ ـ موضوعات أمنية متفرقة:
1 ـ مخاطر التسلل والتهريب وأثره على الأمن.
2 ـ أساليب مواجهة التسلل والتهريب.
3 ـ دور الجمهور في مساعدة رجال الأمن.
4 ـ تبيان الصورة الحقيقية لرجل الأمن.
5 ـ المشكلات الخاصة بالهروب من المدرسة.
إن تقسيم الموضوعات بحسب المراحل الدراسية يمكن أن يعد بصورة أكثر تفصيلاً والذي يمكن أن يتم من خلال وضع خطة عمل تكلف إحدى الإدارات أو الأقسام بتنفيذها.
التوصيات
ـ تشكيل لجنة لإعداد مادة الثقافة الأمنية من ذوي الكفاءات الخاصة من إدارات التخطيط والتأهيل بوزارات الداخلية ومن أقسام العلاقات العامة والتخطيط ومراكز الدراسات لوضع خطة عمل تتضمن آلية التنفيذ والتي تشمل ما يلي:
1 ـ اختيار أهم الموضوعات الخاصة بالثقافة الأمنية للطلبة والمناسبة لكل مرحلة دراسية.
2 ـ مخاطبة وزارة التربية والتعليم للتعاون والاشتراك في هذا العمل عن طريق ندب ممثلين عن التربية والتعليم. (إدارة المناهج التعليمية).
3 ـ تعقد اللجنة اجتماعات دورية، ويتم تقسيم الموضوعات بين أعضاء اللجنة بحسب التخصصات والإمكانات ويتم منح فترة زمنية محددة لكي يعد كل عضو من أعضاء اللجنة كتيباً خاصاً  بموضوع محدد من الموضوعات المختارة ويتم مناقشة كل كتيب من قبل اللجنة واعتماده ثم طباعته وتوزيعه على المدارس وذلك بحسب المراحل الدراسية.
4 ـ يكلف كل عضو بمراجعة مادة معينة من المواد الدراسية المقررة واقتراح إضافات على بعض الدروس المقررة والمتصل موضوعها بالموضوعات الأمنية والاجتماعية لتعزيزها بالشكل المناسب.
5 ـ إجراء مسابقات خاصة بنشر الوعي الأمني والثقافة الأمنية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وذلك لمختلف المراحل الدراسية، وتوزيع جوائز للفائزين تتناسب وكل مرحلة دراسية.
6 ـ إعداد مجلة خاصة بالطفل والثقافة الأمنية من قبل قسم العلاقات العامة يتم توزيعها مجاناً على طلبة المدارس وتضمينها أسئلة خاصة بموضوعات أمنية ووضع جوائز للفائزين.
7 ـ الاستفادة من تجارب بعض الدول التي نجحت  في نشر الوعي الأمني لدى طلبة المدارس وذلك بإدخال مادة الثقافة الأمنية في المقررات الدراسية، والموضوعات التي أمكن دعمها وتعزيزها بثقافة أمنية مناسبة. كالتجربة الفنلندية والأسترالية والهولندية.
8 - أن يتم إجراء مسابقة بحثية خاصة بموضوع إعداد مادة الثقافة الأمنية في المناهج الدراسية في المرحلة الثانوية على سبيل المثال، لتكون خطوة عملية أولى لتدريسها في المؤسسات التعليمية على أن يتبعها مسابقات لاحقة خاصة بمرحلتي رياض الأطفال والابتدائي.
والله ولي التوفيق
المراجع
1 -  د. أحسن طالب - الوقاية من الجريمة - نماذج تطبيقية ناجحة - مجلة الفكر الشرطي - المجلد السادس - العدد الثالث - الشارقة - ديسمبر 1997 - ص 4-5.
2 -  وثائق المؤتمر لقادة الشرطة والأمن العرب،
 مفهوم الأمن الشامل بين النظرية والتطبيق - مجلس وزراء الداخلية العرب - الأمانة العامة - العقيد إبراهيم حرب - 1987م - ص 3.
3 -  المرجع السابق ص 15.
4 -  د. عدنان الدوري - جناح الأحداث - المشكلة والسبب - منشورات ذات السلاسل - الكويت 1985 - ص 8.
5 -  جناح الأحداث - المرجع السابق - ص 262.
6 -  جناح الأحداث - المرجع السابق - ص 264.
7 -  جناح الأحداث - المرجع السابق - ص 273.
8 -  الوعي الأمني للطلاب ودوره في الحد من الجرائم - إدارة الخدمة الاجتماعية - وزارة التربية والتعليم - أبوظبي - 1999م - ص 13-21.
9 -  المرجع السابق - ص 91.
10 -  د. عاكف صوفان - طفلك ليس أنت - المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر - بيروت 1987 - ص 91.
11 -  الأمن الثقافي العربي - التحديات وآفاق المستقبل - المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب - الرياض - 1991م - ص 12-15م.
12 -  الأمن الثقافي العربي - المرجع السابق - ص 217.
13 -  د. سهام محمد بدر - نحو استراتيجيات للتربية المرورية في رياض الأطفال - ندوة أمن الطفل - مركز البحوث والدراسات - دبي - 1998م - ص 55.
14 -  د. مصطفى اسماعيل موسى - كتب التربية الإسلامية الجديدة بالمرحلة الابتدائية بدولة الإمارات العربية المتحدة والأمن النفسي للطفل - جامعة الإمارات - كلية التربية - 1998 - ص 192.
15 -  د. مصطفى اسماعيل موسى - المرجع السابق - ص 194.
16 -  دور المدرسة في الوقاية من الجريمة - منطقة أبوظبي التعليمية - أبوظبي - 1994م - ص 11.
17 -  د. محمد بن عبدالله المنيع - دور المؤسسات التربوية في وقاية المجتمعات الخليجية ضد مخاطر الجريمة - والانحراف - مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياض - 1996م - ص 27.
د. عاكف صوفان - ظاهرة إدمان المخدرات في مجتمع الإمارات - الإدارة العامة لشرطة أبوظبي - قسم التخطيط والتدريب - مركز البحوث والدراسات - 1996م - ص 37.

 ملخص البحث
تأتي هذه الدراسة متزامنة مع الاهتمامات الحالية التي توليها وزارة الداخلية والإدارة العامة لشرطة أبوظب لدعم جهود المؤسسات التعليمية في نشر الوعي الأمني لدى طلبة المدارس من خلال المناهج الدراسية وصولاً إلى اقتراح نموذج لبرامج الثقافة الأمنية التي تناسب المراحل الدراسية المختلفة لمدارس دولة الإمارات العربية المتحدة، آملين أن تساهم هذه الدراسة في تقديم نموذج للثقافة الأمنية.

 

تعليقات

  • محمد علي: ديسمبر 02, 2010 at 12:00 م وظيفة مدرب ومحاضر امني انا مقدم متقاعد من احد الاجهزه الامنيه الاردنيه وارغب بالعمل كمحاضر امني في شرطة ابو ظبي ( ادارة الازمات ....مهارات كتابة التقارير الامنيه ...الخ )
  • محمد علي: ديسمبر 02, 2010 at 11:48 ص وظيفة مدرب ومحاضر امني انا مقدم متقاعد من احد الاجهزه الامنيه الاردنيه وارغب بالعمل كمحاضر امني في شرطة ابو ظبي ( ادارة الازمات ....مهارات كتابة التقارير الامنيه ...الخ )
  • يوسف فلوسي: اكتوبر 24, 2010 at 00:27 ص جريمة تهريب المهاجرين أريد الحصول علي كتب أو مراجع من أي نوع مذكرات ، رسائل ، مقالات ، بخصوص.......... جريمة تهريب المهاجرين ....................... وبارك الله فيكم
  • يوسف فلوسي: اكتوبر 24, 2010 at 00:26 ص جريمة تهريب المهاجرين أريد الحصول علي كتب أو مراجع من أي نوع مذكرات ، رسائل ، مقالات ، بخصوص.......... جريمة تهريب المهاجرين ....................... وبارك الله فيكم
  • رائده رحال: اكتوبر 20, 2010 at 15:11 م طلب وظيفة مدربة رياضه انا مدرسه تربيه رياضيه بالامارات ولدي خبره من الاتحاد الرياضي العسكري بالجيش الاردني مدربة رياضه اتمنى احظى بوظيفة مدربة رياضه بالشرطه بأبوظبي كيف استطيع اتقدم بذلك ولمن ارجو مساعدتي وتوضيح اين ممكن اتقدم بطلب رقم هاتفي 050 2113588
  • adel lala: سبتمبر 27, 2010 at 03:51 ص مادة التربية المرورية ضرورة أقحام مادة من ضمن المواد الدراسية في حياة الطلابة من مختلف المراحل التعليمية ، وذلك لأهميتها في حماية أطفالنا وشبابنا من مخاطر حوادث الدهس وحوادث المركبات الآلية علي الطرقات العامة ... لذا أطلب منكم التعاون في تقديم الخطط المرورية الحديثة والمشاروات في كيفية إعداد المنهاج التعليمية وفق السياق العلمي والتعليمي الحديث والذي يتزامن مع التقدم في التقنية وفي مجال الحواسيب الألكترونية ، وأنا علي استعداد للتعاون التام معكم وشكرا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • نهاد: يوليو 03, 2010 at 20:37 م النقش في الحجر اعتقد ان دور الاسره والمناهج التعليمية دور متكامل لبناء اجيال قادره علي تأسيس مجتمع صالح وخالي من الجرائم ....... حيث ان التربية السليمة في الصغر هي التي تفرز مجتمع معافه................ اقترح توعيه الابناء من خلال توعيه الاباء والامهات الذيين انشغلوا بالوظائف وتوفير الملبس والمأكل الجيد وتناسوا او لنقل اخذوها تحصيل حاصل زرع القيم بالابناء وصارت المفاهيم من عنده مال هو مقيم ويتباهون بمن معه احدث موديل موبايل و........و........... والذي لايملك يتجه لطرق غير سليمة ليجاري المجتمع من حوله..........
  • داليا: ابريل 22, 2010 at 23:48 م المدرسة الثانوية الفنية ا
  • داليا: ابريل 22, 2010 at 23:48 م المدرسة الثانوية الفنية ابحث عن تعريف للمدرسة الثانوية الفنية ودراسات متعلقة بمشكلاتها
  • ياسر محمد البيضاني: يناير 29, 2010 at 17:54 م اريد بحوثات في : الوعي الامني تجاة المواطن العربي ارسال في الهوتميل
  • حسين العجمي: يناير 19, 2010 at 13:35 م دور المدارس في السلامه المرورية ابحث عن اي دراسة او مقال يتكلم عن دور المدارس في السلامة المرورية
  • وائل غنيم: اكتوبر 28, 2009 at 10:05 ص استفسار انا شاب مصرى موجود حاليا فى دولة الامارات . حاصل على درجة الماجستير فى علم النفس الجنائى بتقدير عام ممتاز . ومسجل للحصول على درجة الدكتوراه فى نفس التخصص . وأعمل خبير نفسى بوزارة العدل المصريه . وحاصل على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلى . ودورة التويفل فى اللغة الانجليزيه . كنت أود التقدم لطلب وظيفه بمركز البحوث والدراسات الأمنية التابع لشرطة ابوظبى . ارجوا من سيادتكم التوضيح هاتف : 0552992740

الرجاء إضافة تعليق