نظمت شرطة أبوظبي بالتعاون مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة جلسة حوارية بعنوان "أسرة آمنة .. حماية المجتمع من السلوكيات السلبية وآثارها"، والذي أُقيم في مجلس المتعرض سيف بن ميا العفاري بمنطقة العامرة في العين بحضور عدد من أفراد المجتمع ومشاركة أعضاء من كلنا شرطة، وذلك تزامنًا مع مبادرات عام الأسرة 2026.
وأكد العقيد سيف علي الجابري مدير إدارة الشرطة المجتمعية بالإنابة، حرص شرطة أبوظبي على تنظيم المجالس المجتمعية الهادفة، خاصةً تلك التي تُعنى بشؤون الأسرة، لما لها من دور محوري في تعزيز الأمن وبناء جيل واعٍ وآمن، مشيرًا إلى أهمية نشر الوعي والوقاية من السلوكيات السلبية، وترسيخ القيم الإيجابية بما يسهم في تحقيق أمن المجتمع واستقراره.
وركزت الجلسة على التوعية المرورية والأمنية لأفراد الأسرة، حيث أشار العقيد سهيل مبارك بن عنوده العامري مدير مركز شرطة الساد إلى أهمية دور المسؤولية المجتمعية في تعزيز السلوك الإيجابي، من خلال التزام الأفراد بالقوانين، واحترام الأنظمة، والمشاركة الفاعلة في حماية المكتسبات الوطنية، وتأمين حماية الممتلكات وعدم إهمالها باستخدام التقنيات الأمنية الحديثة، مؤكدًا بأن الإعتداء على الممتلكات العامة تنم عن عدم الإحساس بالمسؤولية، وقلة الوعي بأهميتها التي تعتبر حقًا لجميع أفراد المجتمع.
وأكد على أهمية التعاون بين أفراد المجتمع والجهات المعنية في الحفاظ على الممتلكات العامة مما يُسهم في ترسيخ الأمن، ويُعزز الإستدامة وجودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، داعيًا إلى ضرورة الإبلاغ عن أي اعتداءات، والحرص على الصورة الحضارية المشرفة التي نعتز بها جميعًا.
وتناول المقدم أحمد عبدالله الشريفي نائب مدير المديرية لشؤون المرور السلوكيات المرورية السلبية، مثل السرعة الزائدة، والإنشغال بغير الطريق، والإنحرافات المفاجئة، بالإضافة إلى عدم الإلتزام بربط حزام الأمان، وخطورة عدم التوقف لعبور المشاه، وعدم ترك مسافة أمان كافية، وتجاوز الإشارة الحمراء، وغيرها من السلوكيات التي تنعكس خطورتها على السائق وأفراد الأسرة ومستخدمي الطريق كافة.
وتطرق للحديث عن الجهود الوقائية لإدارة المرور والدوريات الأمنية والتي تركز على نشر الوعي المروري من خلال المحاضرات الإرشادية، والحملات التوعوية، والبرامج المجتمعية الموجهة لمختلف الفئات العمرية، مؤكدًا على أهمية دور الأسرة كشريك أساسي في ترسيخ ثقافة الإلتزام بالقوانين المرورية وتعزيز السلوك الإيجابي لدى الأبناء منذ الصغر، وحث أولياء الأمور على التعاون والمشاركة الفعًاله في تحقيق معايير السلامة المرورية، وترسيخ الوعي الأمني، والقيادة الآمنة وفق منظومة عمل تكاملية يشارك فيها الجميع من أجل التصدي للسلوكيات السلبية والأخطاء الجسيمة التي يرتكبها بعض السائقين وتشكل خطورة بالغة على السلامة المرورية.
وأوضح المقدم عبدالله سيف بن زيتون المهيري نائب شؤون الجريمة لمركز شرطة الساد أبرز الممارسات الخاطئة لدى الأبناء عبر منصات التواصل الإجتماعي مثل العنف، والتنمر الإلكتروني، مما يهدد سلامتهم وإستقرار المجتمع، محذرًا من أساليب الإحتيال الحديثة التي يستخدمها المجرمون السيبرانيون ومن أبرزها: النصب بالهاتف، والروابط الوهمية، والإتصالات المُضَللة، ورسائل الجوائز الوهمية، والإعلانات الإلكترونية المزيفة.
وحذر الجمهور من الإستخدام غير الواعي لوسائل التواصل الإجتماعي الذي قد يؤدي إلى نشر الشائعات، والإضرار بالسمعة فضلاً عن الأضرار النفسية من أشكال الإساءة المختلفة، مشيرًا إلى أهمية التوعية الأسرية والمجتمعية، وتعزيز الرقابة الذاتية، وتوجيه الشباب نحو الإستخدام الإيجابي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي بما يحفظ أمنهم واستقرارهم في الأسرة.
واختُتمت الجلسة التي شهدت تفاعلاً من الحضور بالتأكيد على أهمية استمرار تنظيم المجالس الأسرية التوعوية، لما تُمثله من منصة فاعلة لتعزيز الحوار المجتمعي، ونشر ثقافة الوقاية من السلوكيات السلبية، بما يدعم استقرار الأسرة ويسهم في بناء مجتمع آمن ومتماسك.

